بقلم: إياد عبد الفتاح النجار
الأمين العام لحزب القدوة الأردني
تحل علينا ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش، فنقف بإجلال أمام محطة تاريخية شكلت منعطفاً مهماً في مسيرة الأمة، واستحضرت معاني الحرية والكرامة والإرادة التي صنعت مستقبلاً أكثر إشراقاً للأجيال المتعاقبة.
لقد مثّلت الثورة العربية الكبرى مشروعاً نهضوياً حمل رسالة التحرر والوعي والانتماء، وأسست لمنظومة من القيم الوطنية والقومية التي ما زالت حاضرة في وجدان الأردنيين، وفي مسيرة الدولة الأردنية التي قامت على الاعتدال والوسطية واحترام الإنسان وسيادة القانون.
وفي هذه الذكرى العزيزة، نستذكر بكل فخر الدور التاريخي للجيش العربي الأردني، الذي كان وسيبقى عنواناً للوفاء والتضحية والانتماء، وحصناً منيعاً للوطن، ومدرسة وطنية تخرّج فيها الرجال الذين حملوا رسالة الدفاع عن الأردن وصون أمنه واستقراره والمحافظة على منجزاته.
لقد سطر الجيش العربي صفحات مشرقة من البذل والعطاء، وكان على الدوام قريباً من أبناء الوطن، شريكاً في البناء والتنمية، ومؤسسة وطنية راسخة تجسد أعلى درجات الانضباط والاحتراف والالتزام. كما أثبتت قواتنا المسلحة في مختلف الظروف قدرتها على أداء واجبها الوطني والإنساني بكفاءة واقتدار، الأمر الذي عزز مكانة الأردن واحترامه على المستويين الإقليمي والدولي.
إن استذكار الثورة العربية الكبرى لا يقتصر على استحضار الماضي، بل هو استلهام للقيم التي قامت عليها؛ قيم العمل والإنجاز والوحدة والتسامح والإخلاص للوطن. وهي قيم يحتاجها الأردن اليوم وهو يمضي بثقة نحو مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً في ظل مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.
وفي هذه المناسبة الوطنية المجيدة، نجدد اعتزازنا بالقيادة الهاشمية التي حملت رسالة البناء والتطوير، وحافظت على ثوابت الدولة ومصالحها العليا، وعززت مكانة الأردن كنموذج للاستقرار والاعتدال في محيط إقليمي مليء بالتحديات.
كما نجدد عهد الوفاء للأردن، قيادةً وشعباً وجيشاً، مؤكدين أن قوة الدولة تكمن في وحدة أبنائها، وتمسكهم بقيمهم الوطنية، وإيمانهم بقدرتهم على مواصلة مسيرة البناء والعطاء.
رحم الله شهداء الوطن، وحفظ الأردن عزيزاً آمناً مستقراً، وأدام على شعبه نعمة الأمن والرخاء، وحفظ الله قيادتنا الهاشمية الحكيمة وجيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الامنية.
وكل عام والأردن أكثر قوة ومنعة وتقدماً.