سجلت موانئ العقبة قفزة لافتة في حجم عملياتها التشغيلية منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف حزيران، حيث أظهرت البيانات الرسمية ارتفاعا بنسبة 38 بالمئة في كميات البضائع التي جرى مناولتها عبر أرصفتها المختلفة. وتأتي هذه النتائج في وقت تعزز فيه المدينة الساحلية مكانتها كمركز لوجستي حيوي يربط الأسواق الإقليمية ببعضها البعض، مع التركيز على رفع كفاءة سلاسل التوريد وضمان انسيابية تدفق السلع الاستراتيجية. واكد شادي رمزي المجالي رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن هذه المؤشرات الايجابية تعكس نجاح الاستراتيجيات المتبعة في تطوير البنية التحتية للموانئ، مبينا أن القدرة على استقبال سفن ذات حمولات ضخمة باتت تشكل ميزة تنافسية كبرى للمنطقة. واضاف المجالي أن العقبة أصبحت اليوم بوابة لوجستية لا غنى عنها في المنطقة، مشددا على أن العمل مستمر لتطوير الخدمات المينائية بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز دور الأردن كحلقة وصل رئيسية في حركة التجارة الدولية.
نمو مطرد في كفاءة العمليات المينائية بالعقبة
وكشفت الجولة التفقدية التي أجراها المسؤولون في شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ عن تفاصيل دقيقة حول هذا النمو، حيث أوضح محمود خليفات مدير عام الشركة أن الميناء متعدد الأغراض تعامل مع نحو 2.8 مليون طن من البضائع خلال الفترة المذكورة. وبين خليفات أن عدد السفن التي استقبلها الميناء شهد نموا بنسبة 9.3 بالمئة، وهو ما يشير بوضوح إلى تحسن نوعي في كفاءة المناولة وسرعة الإنجاز، موضحا أن استقبال السفن العملاقة ساهم بشكل مباشر في رفع هذه الأرقام القياسية. واشار إلى أن بضائع الترانزيت المتجهة نحو العراق كان لها دور محوري في هذا النشاط، حيث من المتوقع أن يتجاوز حجمها حاجز المليون طن مع نهاية الشهر الحالي.
العقبة ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتجارة الإقليمية
واظهرت الاحصائيات تنوعا كبيرا في طبيعة المواد التي يتم تداولها عبر الموانئ، حيث تضمنت الشحنات كميات ضخمة من العجول الحية ومواد أساسية مثل السكر والذرة والشعير التي تشكل ركيزة للأمن الغذائي الإقليمي. واكد المسؤولون أن هذه الشحنات تعكس الثقة المتزايدة من قبل الشركاء التجاريين في قدرات الموانئ الأردنية على إدارة العمليات اللوجستية المعقدة بكفاءة عالية. وشدد المجالي في ختام جولته على أن سلطة منطقة العقبة لن تدخر جهدا في تطوير بيئة الأعمال، مبينا أن الهدف القادم هو تعزيز تنافسية الميناء ليكون الوجهة الأولى لحركة الترانزيت في الشرق الأوسط وضمان استدامة تدفق البضائع الاستراتيجية نحو الأسواق المجاورة.
