كشف وزير العدل عن خطوات طموحة تهدف الى تعزيز بيئة الاعمال في المملكة من خلال مشروع قانون التحكيم الجديد الذي اقره مجلس الوزراء اخيرا، حيث يمثل هذا التحرك الاستراتيجي جزءا اصيلا من رؤية التحديث الاقتصادي الرامية الى جذب الاستثمارات الاجنبية وتوفير مناخ قانوني آمن ومستقر للمستثمرين في مختلف القطاعات.
وقال الوزير ان المشروع يتضمن تأسيس مركز التحكيم الدولي الاردني ككيان يتمتع باستقلالية مالية وادارية كاملة، مما يمنحه القدرة على ادارة النزاعات التجارية وفق احدث المعايير العالمية، معتمدا في ذلك على كفاءات وطنية تمتلك خبرات قانونية واسعة في فض الخلافات المعقدة.
واضاف ان المركز سيوفر منصة متخصصة لضمان سرعة الفصل في القضايا التجارية، الامر الذي يقلل من الاعباء على المستثمرين ويمنحهم ادوات مرنة لتسوية النزاعات بعيدا عن مسارات التقاضي التقليدية الطويلة، مما يرفع من مستوى تنافسية المملكة في المحافل الدولية.
نقلة نوعية في المنظومة التشريعية والقضائية
وبين المسؤول ان القانون الجديد يواكب التطورات المتسارعة في مجال التحكيم التجاري العالمي، مؤكدا ان وجود هذا المركز سيضع الاردن على خارطة المراكز الاقليمية المعتمدة للتحكيم الدولي، وهو ما سيؤدي بالضرورة الى استقطاب قضايا تجارية اقليمية ودولية كبيرة تعزز من مكانة الدولة كمركز اقليمي للخدمات القانونية.
واكد ان وزارة العدل مستمرة في تحديث التشريعات الناظمة للعدالة لضمان تحقيق العدالة الناجزة، موضحا ان هذه الخطوات تأتي استجابة للتوجيهات الوطنية الرامية الى تذليل العقبات امام القطاع الخاص وتسهيل ممارسة الاعمال بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي.
واشار في ختام حديثه الى ان انشاء المركز يعد اضافة نوعية للمنظومة العدلية والاقتصادية، كونه يبعث برسالة ثقة للمستثمرين حول جدية المملكة في توفير ضمانات قانونية متطورة تلبي طموحاتهم وتدعم توسع مشاريعهم داخل الاسواق المحلية والاقليمية.
