جددت السعودية موقفها الثابت تجاه استعادة الاستقرار في الشرق الاوسط، مؤكدة ان شعوب المنطقة تستحق مستقبلا يقوم على التنمية والازدهار بدلا من دوامات العنف والحروب المستمرة التي انهكت دول المنطقة. واوضحت الرياض خلال مشاركتها في محفل دولي ان التكلفة الانسانية الباهظة للتدخلات الخارجية والاحتلال لم تعد مقبولة، مشددة على ان السلام الحقيقي يتطلب ارادة سياسية ترفض منطق الغلبة وتنتصر لحقوق الشعوب المشروعة. وبينت المملكة ان مسار السلام لا يمكن ان يستقيم دون الاعتراف الكامل بحقوق الفلسطينيين واقامة دولتهم المستقلة.

رؤية سعودية للامن الجماعي والشراكة الاقليمية

واكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية ان المملكة ترفض بشكل قاطع سياسات الهيمنة التي اثبتت فشلها عبر العقود الماضية، موضحة ان الاستقرار المستدام يرتكز على منظومة امن جماعي تحترم سيادة الدول. واضافت ان حصر استخدام القوة في يد الدولة ومؤسساتها الشرعية هو السبيل الوحيد لانهاء الفوضى، مشيرة الى ان الرياض تقود جهودا دولية حثيثة لدعم حل الدولتين كمدخل ضروري لتهيئة بيئة اقليمية اكثر انفتاحا وتكاملا. وشددت على ان نجاح اي مسار سياسي يتوقف على مدى الالتزام بالحقوق الانسانية وصون كرامة الشعوب.

مواجهة سياسات القوة ورفض الاستيطان

وكشفت رضوان ان الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان تمثل العائق الاكبر امام بناء منظومة امنية مستدامة، مبينة ان بعض القوى لا تزال تراهن على التفوق العسكري بدلا من الحوار. واوضحت ان المملكة تثمن التحركات الايجابية نحو التقارب الاقليمي، مؤكدة ان خفض التصعيد يعد ركيزة اساسية لتعزيز الامن المشترك. واكدت في ختام حديثها ان السعودية ستواصل دورها المحوري في دفع مسارات التسوية السلمية، داعية المجتمع الدولي الى دعم المقاربات التي تقودها دول المنطقة لضمان مستقبل اكثر استقرارا وبعيدا عن سياسات الاستقطاب.