كشفت الحكومة الاردنية عن توجهات استراتيجية جديدة تتعلق بإعداد مشروع الموازنة العامة للسنوات المقبلة، حيث وجه رئيس الوزراء جعفر حسان كافة الوزارات والدوائر الحكومية بضرورة خفض النفقات التشغيلية بنسبة تصل الى 15% خلال العام القادم. واكدت التوجيهات الجديدة على اهمية الالتزام بسقوف مالية محددة بدقة، مع ضرورة تسليم التقديرات المالية لدائرة الموازنة العامة في موعد اقصاه منتصف تموز المقبل، لضمان سير العمل وفق الخطط الموضوعة.
واضافت التعليمات الحكومية ان موازنة المرحلة القادمة ستركز بشكل اساسي على ادراج زيادة مالية شهرية قدرها 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار. وبينت التوجيهات ان هذه الخطوة تاتي ضمن اطار تحسين مستوى المعيشة وضمان التوزيع العادل للموارد المالية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مع التشديد على ضرورة عدم تجاوز السقوف المحددة الا للضرورة القصوى وبمبررات موضوعية.
واوضحت الحكومة ان الاولوية في الانفاق ستكون للمشاريع الرأسمالية المستمرة، وتلك المرتبطة بشكل مباشر برؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام. وشددت على ضرورة التزام الجهات الحكومية بتنفيذ المشاريع التي تم التعهد بها خلال الزيارات الميدانية للمحافظات، لضمان تحقيق تنمية متوازنة في كافة المناطق.
التوجه نحو الاقتصاد الاخضر والتحول الرقمي الشامل
وبين التعميم الرسمي توجها حكوميا واسعا نحو دمج معايير الاقتصاد الاخضر في الخطط المالية، مع التركيز على مشاريع التكيف مع التغير المناخي والالتزامات الوطنية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية. واكدت الحكومة على اهمية تخصيص مبالغ كافية لدعم التحول الرقمي وأتمتة الخدمات الحكومية، بما يضمن رفع كفاءة الاداء الاداري وتعزيز منظومة الامن السيبراني لحماية البيانات الوطنية.
واشار المسؤولون الى ضرورة مواءمة البرامج والمشاريع الحكومية مع المؤشرات الاستراتيجية والنتائج الملموسة ضمن الاطار متوسط المدى. واضافت الحكومة ان المنهجية الجديدة تعتمد على الموازنة الموجهة بالنتائج لربط الانفاق الحكومي بالاهداف التنموية الكبرى، مما يساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل مباشر.
وكشفت التوجيهات عن الزام كافة الدوائر باعداد خلاصة دقيقة لجدول تشكيلات الوظائف، تتضمن حصر الوظائف الشاغرة وتحديد تلك التي سيتم الغاؤها او تحديثها. واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى ضبط الهيكل الوظيفي في القطاع العام وفق اسس التقييم الكمي والموضوعي، لضمان كفاءة استخدام الموارد البشرية وتوزيع المهام بشكل يخدم الصالح العام.
