قررت النيابة العامة في مصر احالة رجل الاعمال صبري نخنوخ وعشرة متهمين اخرين الى محكمة الجنايات لمحاكمتهم في سلسلة من القضايا الجنائية الخطيرة التي هزت الراي العام. وتاتي هذه الخطوة القانونية الحاسمة بعد تحقيقات موسعة كشفت عن تورط المتهمين في ممارسات غير قانونية شملت الترويع والتهديد واستخدام القوة لفرض السيطرة على ممتلكات الغير.

واوضحت التحقيقات ان بداية القضية تعود الى بلاغ رسمي قدمه اصحاب معرض سيارات في منطقة التجمع الخامس بشرق القاهرة اتهموا فيه نخنوخ ومرافقيه باقتحام المكان واتلاف محتوياته وتهديد العاملين فيه. وبينت الوقائع ان المتهمين مارسوا عمليات ابتزاز وسرقة بالاكراه نتيجة خلافات مالية سابقة ما دفع السلطات الامنية للتحرك والقبض عليهم.

وكشفت عمليات التفتيش الدقيقة التي جرت في مساكن المتهمين والمقار التابعة لهم عن ترسانة من الاسلحة النارية شملت بنادق الية ورشاشات وكميات كبيرة من الذخيرة الحية. واظهرت المعاينات وجود اجهزة اتصال غير مرخصة وقطع يشتبه في كونها اثرية اضافة الى استعادة معدات مراقبة كانت قد ابلغ عن سرقتها سابقا في وقائع اخرى.

تفاصيل الاتهامات ومصير المتهمين القانوني

واكدت النيابة في بيانها ان التحقيقات خلصت الى وجود تشكيل عصابي يمارس البلطجة تحت غطاء انشطة تجارية واهية. واضافت ان المتهمين يواجهون لائحة طويلة من الاتهامات ابرزها استعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالاكراه والتهديد المصحوب بطلب والاعتداء بالضرب والسب واستخدام وسائل الاتصال في ارتكاب جرائم.

وشددت الجهات القضائية على ان الدولة ماضية في تطبيق القانون بكل حزم تجاه اي خروج عن النظام. وبينت ان الاجراءات لم تتوقف عند الاحالة للمحاكمة بل امتدت لتشمل قرارا بالتحفظ على جميع الاموال المنقولة والعقارية والاسهم والسندات والودائع الخاصة بالمتهمين لمنعهم من التصرف فيها لحين انتهاء المحاكمة.

واوضحت المصادر ان هذه القضية تعيد تسليط الضوء على تاريخ نخنوخ الجنائي السابق والذي شهد احكاما قضائية سابقة قبل ان يخرج بعفو رئاسي في سنوات خلت. واكدت ان الراي العام يتابع باهتمام كبير مسار القضية وتداعياتها على الكيانات الامنية المرتبطة باسم المتهم في ظل ترقب لما ستؤول اليه جلسات المحاكمة القادمة.