تشهد سوق المركبات الكهربائية في الاردن تحولا نوعيا فيما يخص عمليات الصيانة وتوافر التقنيات اللازمة لضمان سلامة المركبات، حيث كشفت التقديرات الحديثة عن وصول نسبة توفر اجهزة فحص السيارات الكهربائية في السوق المحلية الى مستويات تتراوح بين 85 و90 بالمئة، مما يقلل من الاعتماد الحصري على الوكالات ويمنح المستهلكين مرونة اكبر في اختيار مراكز الخدمة المعتمدة.

واوضحت نقابة اصحاب المهن الميكانيكية ان هذا التطور التقني يواكب دخول اعداد كبيرة من العلامات التجارية الصينية الى السوق الاردني، والتي تتطلب بدورها اجهزة فحص متخصصة لقراءة الانظمة الرقمية المعقدة، مبينا ان النقابة تعمل بشكل وثيق مع وزارة الصناعة والتجارة لتنظيم ملف كفالات المركبات وضمان حقوق المستهلكين في ظل التغيرات المتسارعة في هذا القطاع.

واضافت النقابة ان التعامل مع اعطال المركبات الكهربائية لم يعد يقتصر على الخبرة التقليدية، بل بات يعتمد كليا على التكنولوجيا المتقدمة والبرمجيات القادرة على تشخيص العيوب المصنعية بدقة، مشددة على ان الهدف هو الوصول الى بيئة عمل احترافية تدعم استدامة المركبات الكهربائية في المملكة.

تطوير الكوادر الفنية ومواكبة التكنولوجيا

وبينت النقابة انها اطلقت برامج تدريبية مكثفة تستهدف رفع كفاءة العاملين في قطاع المهن الميكانيكية، مؤكدة ان المهارات الفنية يجب ان تتطور بالتوازي مع التحديثات المستمرة في انظمة المركبات الهجينة والكهربائية، وموضحة ان هذه الخطوة تساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف المالية على المواطنين عند اجراء اعمال الصيانة الدورية.

واكدت النقابة اهمية الشراكة مع الجهات الحكومية لتحديث التعليمات الناظمة للكفالات، حيث اشارت الى ان بعض البنود الحالية بحاجة الى اعادة صياغة لتتلاءم مع واقع المركبات الحديثة، مبينة ان الوزارة تفرض كفالات بنكية مرتفعة على المراكز لضمان التزامها بتقديم خدمات اصلاحية حقيقية للمستهلكين.

واوضحت النقابة ان المستهلك يمتلك ادوات قانونية وفنية قوية في حال اكتشاف عيوب خفية، حيث يمكنه اللجوء الى الخبراء المعتمدين لدى النقابة لاستصدار تقارير فنية دقيقة تستند الى رموز التشخيص الالكتروني، مشيرة الى ان هذه التقارير تعد مرجعية اساسية امام القضاء لحماية حقوق المالكين وضمان اصلاح الاعطال المشمولة ببنود الكفالة.