شهدت مدينة بنغازي انطلاق اعمال المؤتمر الثاني للمجلس البرلماني الاسيوى الافريقي في حدث نوعي يعكس تحول المدينة الى وجهة اقليمية فاعلة ومركز جذب للتعاون الدولي. واكد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح خلال كلمته الافتتاحية ان بنغازي التي قاومت الارهاب بكل بسالة باتت اليوم نموذجا للتعافي والاعمار والاستقرار الامني. واضاف ان استضافة هذا المحفل البرلماني الدولي تاتي لتؤكد ثقة المجتمع الدولي في قدرة ليبيا على ادارة الملفات الحساسة واحتضان الفعاليات الكبرى التي تخدم الامن والسلم في القارتين.

دبلوماسية برلمانية لمواجهة الازمات العالمية

وبين صالح ان القارتين الاسيوية والافريقية تمتلكان ثقلا حضاريا واقتصاديا يفرض عليهما تنسيق الجهود التشريعية لمواجهة التحديات المتسارعة. واوضح ان الدبلوماسية البرلمانية تعد اداة جوهرية لتقريب وجهات النظر بين الشعوب والمساهمة في حل النزاعات بالوسائل السلمية. وشدد على ضرورة تحرك البرلمانات بشكل جماعي لمعالجة الازمات الاقتصادية والتغيرات المناخية وازمات الطاقة والامن الغذائي التي تهدد استقرار الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.

رؤية شاملة للتعامل مع ملف الهجرة

واكد رئيس مجلس النواب ان ملف الهجرة غير النظامية يتصدر اولويات العمل المشترك نظرا لابعاده الانسانية والامنية المعقدة. وكشف ان الحلول الامنية وحدها لا تكفي بل يجب تبني رؤية شاملة تركز على دعم التنمية في دول المصدر والقضاء على شبكات الاتجار بالبشر. واشار الى ان اختيار بنغازي مقرا دائما للمجلس يعكس التطور المؤسساتي والامني الذي تشهده ليبيا في المرحلة الراهنة. واختتم اللقاء بتوافق المشاركين على اهمية تعزيز الشراكة التشريعية لضمان مستقبل اكثر استقرارا للشعوب الاسيوية والافريقية.