كشف وزير الصحة ابراهيم البدور عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى القضاء على ظاهرة هدر الادوية في المستشفيات والمراكز الصحية عبر تفعيل منظومة الاتمتة الشاملة. واوضح الوزير ان العمل جار على تعزيز الرقابة الصارمة على المخزون الدوائي لضمان وصول العلاج لمستحقيه وتجنب الفاقد الذي يستنزف ميزانية القطاع الطبي بشكل مستمر. واكد ان الوزارة نجحت في تحديث البنية التحتية للمستودعات لتدخل ضمن نطاق الانظمة الذكية التي تتابع تواريخ الصلاحية وحركة الادوية بدقة متناهية.

خطوات عملية لضبط الانفاق الصحي

وبين البدور ان الادارة الناجحة للموارد الصحية تتطلب توازنا دقيقا بين الجوانب المالية والخبرات الطبية الميدانية لضمان توزيع الموارد بعدالة. واشار الى ان حجم الانفاق السنوي على الادوية والمستلزمات الطبية يصل الى ارقام كبيرة مما يفرض ضغوطا هائلة تتطلب حلولا ابتكارية بعيدا عن الطرق التقليدية. واضاف ان رؤيته لادارة الوزارة تعتمد على الدمج بين العقلية الادارية الاحترافية والنظرة الطبية المتخصصة المكتسبة من سنوات العمل الطويل في المستشفيات والخدمات الطبية.

تقليل التحويلات الطبية وتعزيز الخدمات المحلية

واكد الوزير ان الوزارة واجهت تحدي التحويلات الطبية المتزايدة عبر توطين الخدمات التخصصية في المناطق البعيدة عن المركز. واوضح ان تعزيز وجود اطباء القلب والباطنية في المستشفيات الطرفية اسهم فعليا في تقليل الحاجة لتحويل المرضى الى المستشفيات الكبرى. وشدد على ان النتائج الملموسة ظهرت بوضوح في التعامل مع حالات الجلطات الدماغية والقلبية حيث اصبح العلاج متاحا في وقت قياسي وبكفاءة عالية. وكشف في ختام حديثه ان خطة الوزارة تعتمد على منهجية علمية تبدأ بتشخيص الخلل ثم التنفيذ ثم قياس الاثر بالارقام لضمان استدامة التحسين في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.