شكلت مبادرة فردية من الشاب نور حلبي عبر منصات التواصل الاجتماعي نقطة تحول في التعامل مع الفضاء الرقمي في سوريا، حيث نجحت شكواه في دفع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات لاتخاذ قرار حاسم يقضي بحجب مواقع القمار والمراهنات الالكترونية بشكل فوري. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الوزارة لتعزيز الامن الرقمي وحماية المستخدمين من المخاطر المالية والاجتماعية التي تترتب على هذه الانشطة غير القانونية.
واضافت الوزارة ان هذا الاجراء جاء استجابة مباشرة للبلاغات التي تلقتها، حيث وجه وزير الاتصالات عبد السلام هيكل شكرا خاصا للمدون على مبادرته التي لفتت الانظار الى هذه التجاوزات. وبين الوزير ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا لكل الملاحظات التي يقدمها المواطنون، مؤكدا ان الهدف الاساسي هو ضمان بيئة رقمية امنة بعيدة عن عمليات الاحتيال والتغرير التي قد تقع فيها فئات مختلفة من المجتمع.
واكد الوزير ان قرار الحجب سيظل نافذا لحين انتهاء اللجان المختصة من تحقيقاتها القانونية، مشددا على ان هذه الخطوة لا تتعارض باي شكل مع حرية الاستخدام المشروع للانترنت. واوضح ان الوزارة تعمل بكل جهدها لحماية المواطنين من اي ممارسات قد تلحق الضرر بهم، معتبرا ان هذا الدور يقع في صلب مسؤولياتها تجاه المجتمع السوري.
تحركات رسمية واسعة لضبط الفضاء الرقمي
وكشفت الوزارة عن توجهها لمخاطبة منصات التواصل الاجتماعي بشكل رسمي، مطالبة اياها بوقف الاعلانات المضللة التي تروج لهذه المواقع داخل البلاد. واظهر هذا التحرك جدية الجهات المعنية في ملاحقة الانشطة غير المشروعة التي تستهدف الداخل السوري عبر الانترنت، معتبرة ان حماية الاسر من مخاطر القمار والمراهنات اولوية قصوى في الوقت الراهن.
وعبر الشاب نور حلبي عن سعادته الغامرة بالاستجابة الحكومية السريعة، مؤكدا ان تفاعل الوزارة يعكس تقديرا كبيرا لدور المواطن في المساهمة في المصلحة العامة. واشار الى ان هذه الخطوة تركت اثرا ايجابيا واسعا لدى المتابعين الذين اعتبروها ضرورة ملحة لحماية الشباب والاسر من الانزلاق في فخاخ الربح السريع غير المشروع.
واوضح مغردون ونشطاء سوريون ان هذا القرار يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز الرقابة على المحتوى الرقمي، معتبرين ان سوريا تسير في الطريق الصحيح نحو تنظيم الفضاء الافتراضي. وشدد هؤلاء على اهمية استمرار هذا التعاون بين المواطن والوزارة لضمان بيئة رقمية نظيفة ومفيدة للجميع بعيدا عن اي تهديدات خارجية او ممارسات ضارة.
