الأردن دولة وليس جمعية خيرية في المنطقة
الأردن دولة لها مصالحها الوطنية ، وهي مصلحة الشعب الأردني
الأردن وطن وليس ساحة ، وطن وليس منافع عامة لما هب ودب
الدولة الأردنية تعيش دكتاتورية الجغرافيا ، ولدت تاريخياً وسط حرائق من صراعات وإحتلالات في منطقة غير مستقرة بتحرك الديمغرافبا على الجغرافيا 
مشروع الأردنيين ونظامهم السياسي  كان على الدوام ، مشروع الدولة بالبناء والإنجاز وخدمة المواطن الأردني ، وحماية مشروع الدولة ضد كل محاولات الإستهداف بالدم والدموع والكفاح ، حفاظاً على الدولة 
الخطط الإصلاحية الإقتصادية والسياسية يجب أن تنبع من الذات الوطنية الأردنية حفاظاً على الدولة الوطنية الأردنية ومستقبل الأردن السياسي
آن الأوان أن تتوقف المنظمات الدولية وأتباعها في الداخل الأردني ، ليبقى الإصلاح شأن وطني أردني بتجربة الدولة الأردنية التاريخي ، وهي تجربة حققت الإنجازات بسواعد الأردنيين وكفاءاتهم
الإصلاح الإقتصادي يتطلب إنطلاقة إقتصادية بالإعتماد على الثروات الوطنية وإبراز هوية إقتصادية للدولة الأردنية ، لإقتصاد وطني إنتاجي إجتماعي يعتمد على الذات ، بعيداً عن القاتل الإقتصادي ممثلاً بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بإملاءات وشروط تفقد الوطن مناعته الإقتصادية بأثار إجتماعية تفقد الدولة قواعدها الإجتماعية وفقدان للثقة بالدولة وخلق حالة من عدم الإستقرار الإجتماعي والسياسي في البلاد
والإصلاح السياسي أصبح وكأنه خطاب للخارج ، وبحالة إنفصال عند القواعد الإجتماعية على إمتداد جغرافية الوطن وفقدان للثقة الشعبية بمستقبل الدولة السياسي ، حكومة وبرلمان 
إن الإبقاء على المنظمات الدولية وتصريحات الفنادق عن الإصلاح السياسي ، والإرتهان لصندوق النقد الدولي ، والإستمرار في تفكيك الدولة بإنشاء الهيئات والمؤسسات  يمثل إضعاف للدولة الأردنية ، وهي مشروع الأردنيين التاريخي صموداً وإنجازاً ، مما يهيء ظروفاً ، ليفرض علينا وعلى غير إرادتنا ما يقرره الآخرون ، وبما لا نقبله جميعاً ، في منطقة يعاد تشكيلها تمهيداً لنظام إقليمي جديد وغير مسبوق بتحكم قوى دولية وإقليمية وبما يخدم مصالحها وعلى حساب مصالح الدول الضعيفة بقدرتها على الصمود  بما يحمي كيانها الوطني ونظامها السياسي
إن الحفاظ على الدولة الوطنية الأردنية يتطلب مراجعة سريعة وبحزم وحسم لملف الإصلاح الإقتصادي والسياسي بتفكير وطني وأفق وطني نابع من الذات الوطنية الأردنية وتجربة الدولة الأردنية التاريخية بعيداً عن معادلات تقليدية بأجندتها المرتبطة بالخارج .
مطلوب توسيع دائرة المشاركة الحقيقية بكفاءات أردنية بأسس وطنية ، بمعادلات تفَكير غير تقليدي في مواجهة تحديات داخلية وخارجية ، بحلول غير تقليدية مستمدة من التجربة الأردنية التاريخية ، وتاريخ الدولة السياسي ، بما يحفظ الكيان الوطني الأردني والنظام السياسي وليبقى الوطن محفوفاً بالكرامة والبقاء في ظلال دولة أردنية ، آمنة مستقرة بالإزدهار
الدكتور أحمد الشناق