شهدت العاصمة عمان انعقاد اجتماع تنسيقي موسع للدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين بحضور المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا، حيث ناقش المجتمعون استراتيجيات موحدة لتعزيز دور الوكالة في ظل الضغوطات المالية والسياسية الراهنة.
وبين مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية رفيق خرفان ان هذا اللقاء ياتي في اطار الجهود المستمرة لتنسيق المواقف العربية قبل اجتماعات اللجنة الاستشارية، موضحا ان الهدف الاساسي هو حماية الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة للاجئين في قطاعات التعليم والصحة والاغاثة.
واكد خرفان ان الاردن يضع قضية اللاجئين على رأس اولوياته، مشددا على ان استمرار عمل اونروا ليس مجرد مسالة ادارية بل هو التزام دولي اخلاقي وقانوني تجاه حقوق الفلسطينيين وعلى راسها حق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.
مواجهة التحديات المالية والسياسية للاونروا
واوضح المشاركون في الاجتماع ان الوكالة تواجه ازمة مالية غير مسبوقة تهدد استقرار برامجها الانسانية، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتوفير الدعم المالي اللازم لسد العجز القائم لضمان عدم تاثر الخدمات الاساسية المقدمة لملايين اللاجئين.
وشدد المجتمعون على رفضهم القاطع لاي محاولات لتقليص خدمات الوكالة او المساس بتفويضها الاممي، مؤكدين ان هذه الخدمات تشكل صمام امان اجتماعي وانسانيا لمجتمعات اللاجئين في مختلف مناطق عملياتها.
واضاف المشاركون ان تجديد تفويض اونروا من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة يجب ان يتم دون اي تعديل، معتبرين ان الوكالة تظل الشاهد الاممي الحي على عدالة القضية الفلسطينية حتى الوصول الى حل شامل وعادل.
التنسيق العربي قبل اجتماعات اللجنة الاستشارية
واكدت الوفود المشاركة على اهمية الحشد السياسي لدعم الوكالة في مواجهة الضغوط الرامية لنزع الشرعية عنها، مشيرين الى ان استمرار الدعم الدولي هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على حقوق اللاجئين في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
وبين المجتمعون ان التنسيق العربي يهدف الى الخروج برؤية موحدة سيتم طرحها خلال اجتماعات اللجنة الاستشارية التي تستضيفها عمان، وذلك لضمان استدامة عمل الوكالة وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتفاقمة للاجئين.
واضاف المشاركون ان التزام الدول المضيفة بالعمل المشترك يعكس عمق الايمان بعدالة القضية الفلسطينية، مشددين على ان التكاتف العربي والاممي هو السبيل الوحيد للحفاظ على حقوق اللاجئين ومنع اي محاولات لتقويض قضيتهم.
