بقلم المحاميه هنزاد التل  
بعد خسارة منتخبنا الوطني الاردني امام النمسا في مستهل مشواره بكأس العالم،  سادت حاله من الحزن والاحباط بين الجماهير الاردنيه على مواقع التواصل الاجتماعي  التي كانت تأمل بداية أفضل للنشامى في هذا الحدث التاريخي.  ومع ذلك ، فان قراءة المشهد بعاطفة اللحظة وحدها قد تظلم منتخبا  حقق ما كان قبل سنوات مجرد حلم يراود الاردنيين،  
لا احد ينكر ان هناك  أخطاء ظهرت خلال المباراة.  وان الاداء لم يصل إلى المستوى المأمول في بعض الفترات من  المباراة،  ومن حق الجماهير والاعلام ان يناقشو ا هذه الأخطاء  و ان يوجهوا  النقد ، لكن النقد الحقيقي هو الذي يبحث عن الحلول ويهدف إلى  التطورات  لا ذلك الذي يتحول إلى جلد  للذات . او التقليل من قيمة الإنجاز الذي تحقق.
علينا ان نتذكر ان النشامى يخضون  كأس العالم للمرة  الأولى في تا ريخهم،  ويواجهون  منتخبات  العالم بعد انجازا  وطنيا يستحق الفخر والتقدير والاحترام،  لانه جاء نتيجة سنوات من العمل المتواصل والإصرار  والتضحيات، 
الاهم من ذلك وعليه ان البطوله لم تنته بعد ، وما زالت امام منتخبنا مبارتان  مهمتين قويتين هما  الارجنتين والجزائر،  صحيح  ان المهمه ليست سهله، لكن كرة القدم علمتنا مرارا وتكرارا ان النتائج لا تحسم بالاسماء  والتاريخ  فقط ، بل بالعزيمة والانضباط  والإيمان  بالقدرة على تحقيق المفاجأة. 
كم من منتخب دخل بطولة كبرى بظروف صعبه ثم عاد بقوةفي المباريات التالية، وكم من فريق توقع الجميع خروجه المبكر ثم قلب التوقعات راسا على عقب، لذلك فان الحديث عن نهاية المشوار بعد مباراة واحدة لا ينسجم مع روح الرياضة  ولا مع شخصية النشامى الذين  اعتادوا تجاوز التحديات .
اليوم يحتاج منتخبنا الى الدعم اكثر من اي وقت مضى ، يحتاج إلى جماهير تؤمن به والى اعلام يمارس دوره بمسؤولية،  الى نقد بناء يساعد على التصحيح  دون ان يهدم الثقه او يقتل الحلم .
قد تكون الخساره امام النمسا درسا مهما ، قد تكون المباريات القادمة فرصه لإظهار الوجه الحقيقي للكرة الأردنية امام العالم ،وما دام هناك وقت وما دامت هناك مباريات قادمه ، فان الأمل يبقى قاءما  والحلم ما زال حيا .
فلنقف جميعا خلف النشامى لا لأنهم حققوا الفوز، بل لأنهم يمثلون الاردن الذي نعشق ونحب ،ولانهم كتبوا صفحة تاريخية  بوصولهم الى كأس العالم،  ولان المشوار لم ينته بعد .
خسرنا مباراة نعم ....لكننا لم نخسر الحلم .
ننتقد لنصلح  ندعم لننجح.