شهدت الساحة الدولية تحولا مفصليا بعد توقيع الرئيس الامريكي دونالد ترامب ونظيره الايراني مسعود بيزشكيان مذكرة تفاهم تهدف الى وضع حد للحرب المشتعلة في الشرق الاوسط. واكدت المذكرة التزام طهران بخفض مستويات تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الامريكية المفروضة عليها في خطوة تسعى لتهدئة التوترات الاقليمية المتصاعدة. وبينت التفاهمات ان الاتفاق يشمل الجبهة اللبنانية ويسعى لانهاء العمليات العسكرية التي خلفت خسائر بشرية كبيرة خلال الفترة الماضية.
واضاف ترامب في تصريحات له خلال زيارته الى فرنسا انه وقع الاتفاق الذي يمثل بداية لمرحلة جديدة من الدبلوماسية الدولية. وكشفت الخارجية الايرانية ان الاتفاق يمثل خارطة طريق للتعامل مع الملفات العالقة بين البلدين. واظهرت التحركات السياسية الاخيرة رغبة متبادلة في تجنب المزيد من التصعيد العسكري الذي اثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة.
واوضح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان الاتفاق سيؤدي الى اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية بشكل فوري. وشدد على ان هذا التطور ينهي الحصار المفروض على الموانئ الايرانية ويفتح الباب امام محادثات فنية مرتقبة في سويسرا. واكد المسؤولون ان هذه الخطوة ستساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية العالمية المرتبطة بحركة النفط.
مرحلة جديدة من المفاوضات الدولية
وبينت بنود الاتفاق ان الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على مبيعات النفط الايرانية بشكل فوري كبادرة حسن نية. واكدت الوثيقة ان المفاوضات النهائية ستستمر لمدة شهرين لوضع آليات رقابية دقيقة على البرنامج النووي الايراني تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف الجانب الامريكي ان هذا الالتزام يمثل انتصارا دبلوماسيا يعزز الامن الاقليمي.
وكشفت التفاهمات عن خطة طموحة للتعاون مع الشركاء الاقليميين في الخليج تهدف الى دعم الاقتصاد الايراني بمشاريع تنموية ضخمة. واكدت دول مجموعة السبع ان هذه الفرصة التاريخية قد تمنع حيازة السلاح النووي وتنهي التهديدات البالستية. وبينت الصين من جانبها اهمية التزام كافة الاطراف بالاتفاق لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية.
واشار مراقبون الى ان اسواق النفط تفاعلت بحذر مع هذه الانباء حيث شهدت الاسعار ارتفاعا طفيفا في ظل الترقب للنتائج الملموسة على الارض. واكدت الاطراف المعنية ان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في اختبار مدى جدية التنفيذ لضمان سلامة الملاحة في المضيق الاستراتيجي. واوضحت التقارير ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب مسار هذه المفاوضات التي قد تعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة.
