كشفت وزارة العدل عن ملامح نظام جديد للخبرة امام المحاكم يهدف الى احداث نقلة نوعية في المنظومة القضائية لضمان اعلى درجات الشفافية والنزاهة. ويأتي هذا التحرك في اطار مساعي الوزارة لتطوير البيئة التشريعية بما ينسجم مع برامج التحديث الشاملة والتحول الرقمي لضمان سرعة الفصل في القضايا المعقدة.
واوضحت الوزارة ان الخبرة القضائية تعد ركيزة اساسية تستند اليها المحاكم للوصول الى الحقيقة من خلال الاستعانة بالمعرفة الفنية والتخصصية. واكدت ان النظام الجديد يسهم في تعزيز ثقة المتقاضين بالاحكام القضائية عبر رفع جودة التقارير الفنية وضمان حيادية الخبراء المعتمدين.
وبينت الوزارة ان الهيكلية الجديدة تتضمن انشاء قلم خاص للخبرة في المحاكم لتنظيم الاعمال الادارية والفنية وتوحيد الاجراءات. واضافت ان هذه الخطوة ستعمل على تسريع وتيرة انجاز المهام وتقليل التحديات التي كانت تواجه سير العمل في السابق.
تحول رقمي ورقابة صارمة على اعمال الخبرة
واكد النظام الجديد على ضرورة امتلاك الخبراء للمؤهلات العلمية والعملية اللازمة لضمان اداء المهام بكفاءة عالية. وشدد على اهمية التأهيل المستمر للخبراء لمواكبة التطورات التقنية والعلمية المتسارعة بما يحقق العدالة الناجزة.
واظهرت التوجهات الجديدة اعتماد التحول الرقمي بشكل شامل من خلال اطلاق سجل الكتروني للخبراء ونشر جداولهم عبر الموقع الرسمي. واوضحت ان النظام يتيح للمتعاملين تقديم الاعتراضات والشكاوى الكترونيا مما يرفع مستوى الشفافية ويسهل الوصول الى الخدمات.
واضافت الوزارة ان ممارسة اعمال الخبرة ستقتصر على الخبراء المعتمدين والمحلفين وفق معايير قانونية دقيقة. وبينت ان النظام استحدث اطارا قانونيا للخبرات النادرة واجاز للشخص المعنوي ممارسة المهنة بضوابط محددة لضمان توسيع قاعدة التخصصات المتاحة امام القضاء.
معايير الحوكمة والمساءلة المهنية للخبراء
وكشفت الوزارة عن اعتماد اسس موضوعية لاختيار الخبراء تشمل امتحانات ومقابلات شخصية مع اشتراط تجديد الاعتماد بشكل دوري. واكدت ان النظام استحدث منظومة تقييم اداء ترتبط برقابة صارمة لضمان الالتزام بالمعايير المهنية.
واوضحت ان النظام كرس مبدأ الدور في تسمية الخبراء لضمان العدالة والحياد التام. واضافت انه تم استحداث حساب خاص لاجور الخبراء لتنظيم آليات الصرف والتحصيل وفق اجراءات واضحة وفعالة تنهي الاجتهادات الفردية.
وشددت الوزارة على توسيع نطاق المساءلة عبر لجان مختصة تنظر في الشكاوى وتطبق عقوبات متدرجة تصل الى الشطب من السجل. واكدت ان النظام يحظر التواصل المباشر بين الخبير واطراف الدعوى خارج الاطر القانونية لحماية نزاهة التقاضي وتعزيز الثقة في منظومة العدالة.
