“إن حقيقة قضية فلسطين هي في عقيدة أمة حية وإرادة قومية فاعلة تريد الانتصار.”
#انطون_سعاده

وكلاء أمريكا والكيان،

أتى زمن لم تعد فيه الولايات المتحدة قادرة على فرض شروطها كما كانت تفعل لعقود، وأصبح هناك من يجرؤ على وقف العربدة الصهيونية والتصدي لهما. والمفارقة أن من وقف في وجههما لم يكونوا عربًا، بل أحرارًا تربّوا على ثقافة التضحية، ونصرة المظلوم، وصون الكرامة، والاعتزاز بالذات، والإيمان بأن الحقوق تُنتزع ولا تُوهب، وأن القوة هي قول الفصل في المعارك الكبرى.

كما أتى زمن أدرك فيه كثير من وكلاء أمريكا والكيان في المنطقة أنهم لم يكونوا أكثر من أدوات تُستخدم عند الحاجة وتُهمَّش عند أول تقاطع للمصالح، وأن من راهن على الحماية الخارجية اكتشف أنه كان مجرد ورقة في لعبة أكبر منه، تُستَخدم ثم تُرمى عندما تنتهي وظيفتها.

فالتاريخ لا يخلّد التابعين، بل يخلّد أصحاب الإرادة والقوة والقرار، والأمم التي تؤمن بحقها وتستعد للدفاع عنه، لا الأمم التي تنتظر الآخرين ليمنحوها ما لا يُنتزع إلا بالفعل والتضحية.

د. طـارق سـامي خـوري