كشفت مصادر مطلعة ان دوائر القرار في تل ابيب تخوض نقاشات تتسم بالصعوبة والتعقيد مع الادارة الامريكية بخصوص استمرار تواجد القوات العسكرية في مناطق جنوب لبنان. واوضحت هذه المصادر ان الجانب الاسرائيلي يتمسك بمواقفه الميدانية ويرفض التراجع عنها رغم الضغوط التي تفرضها التفاهمات الدولية الجديدة التي تهدف الى وقف اطلاق النار وتثبيت الاستقرار في المنطقة. وبينت المعطيات ان هذه المباحثات تاتي في ظل تحولات سياسية متسارعة تزامنت مع توقيع مذكرات تفاهم اقليمية لانهاء الصراع.
تطورات ميدانية وخسائر في صفوف الجيش
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي وقوع خسائر بشرية في صفوف قواته خلال المعارك الدائرة في الجبهة الشمالية حيث اعلن عن مقتل جندي واصابة سبعة اخرين من ضباط وجنود الاحتياط بجروح متفاوتة الخطورة. واشار البيان الى ان العمليات العسكرية لا تزال مستمرة رغم حالة الترقب التي تلت الاعلان عن جهود دبلوماسية امريكية ايرانية لتهدئة الاوضاع على مختلف الجبهات. واضافت التقارير الميدانية ان وتيرة الاشتباكات شهدت تراجعا نسبيا في حدتها لكنها لم تصل بعد الى مرحلة التوقف الشامل للعمليات القتالية.
الجانب الانساني وحصيلة الصراع
وبينت الاحصائيات الصادرة عن السلطات اللبنانية ان العمليات العسكرية المكثفة والغارات الجوية المتواصلة تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا تجاوزت حاجز الالفين خلال الفترة الماضية. واوضحت البيانات ان التوغل البري والقصف المتبادل تركا اثارا مدمرة على البنية التحتية والمناطق السكنية في القرى الحدودية. وشدد مراقبون على ان استمرار هذه المفاوضات الصعبة مع واشنطن يعكس رغبة اسرائيل في ضمان ترتيبات امنية تمنع عودة التهديدات المباشرة على طول الحدود الشمالية.
