كشف وزير السياحة السعودي احمد الخطيب عن الدور المحوري الذي تلعبه السياحة الداخلية في تعزيز استقرار القطاع السياحي بالمملكة، حيث باتت تشكل نسبة تتراوح بين 60 و65 في المئة من اجمالي النشاط السياحي الكلي. واضاف ان هذا الزخم المحلي كان بمثابة صمام امان حقيقي خلال فترات اضطراب حركة الطيران الدولية، مما ساعد في الحفاظ على وتيرة مستقرة للخدمات والوجهات السياحية. وبين ان قوة الطلب من المواطنين والمقيمين اسهمت بشكل مباشر في رفع معدلات اشغال الفنادق والمرافق خلال المواسم والاجازات الرسمية، وهو ما عزز من قدرة القطاع على الصمود امام التحديات الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية الخارجية.
استراتيجيات النمو السياحي في السعودية
واكد الخطيب خلال مشاركته في قمة دولية بمدينة روما ان المنظومة السياحية السعودية اظهرت مرونة عالية في استيعاب الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف السفر وتذبذب سلاسل الامداد العالمية. واوضح ان المملكة نجحت في استقبال نحو 123 مليون زائر خلال الفترة الماضية، مع طموحات استراتيجية كبرى تهدف لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 10 في المئة. واشار الى ان برامج التحول السياحي نجحت بالفعل في خلق نحو مليون فرصة عمل جديدة نتيجة التوسع الكبير في الاستثمارات التحتية والخدمات الفندقية والترفيهية المتطورة.
مستقبل السياحة في ظل المتغيرات العالمية
وبين الوزير ان السياحة الدينية تظل ركيزة اساسية تضمن استدامة التدفقات الزائرة طوال العام، مما يمنح القطاع ميزة تنافسية فريدة مقارنة بالوجهات العالمية الاخرى. وشدد على ان الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيظل مقتصرا على تحسين جودة الخدمات وتسهيل الاجراءات، مؤكدا ان جوهر التجربة السياحية سيبقى رهنا بالتفاعل الانساني المباشر. واكد في ختام حديثه ان اداء القطاع خلال الاشهر الاخيرة ظل قويا رغم التحديات الاقليمية، حيث سجلت المملكة تراجعا طفيفا لا يذكر، مما يعكس متانة المنظومة وقدرتها على تحقيق نمو مستدام في المستقبل.
