* تقدم وهمي ولجان البلديات بدون أسس، والواسطة سيدة الموقف ، وحل المجالس ضربت الديمقراطية بالصميم  * مشروع قانون الإدارة المحلية ضمنت بقاء الوزير، وحوكمة البلديات وتفعيل الرقابة مجرد شعارات والواقع يكذب النظريات  * رؤساء اللجان في البلديات من المقربين ، وأين عبارة "الرجل المناسب في المكان المناسب"  * قرار حل المجالس البلدية سوّد وجه الحكومة وضيع مضمون خطاب التكليف السامي ، وأين قسم خدمة الأمة بكل أمانة؟  * سياسة الترضية تلحق ضرر بالخدمات وأين هو الإصلاح المنشود الذي عقدنا له المؤتمرات والندوات؟
 - يبدو أن وزير الإدارة المحلية ماضِ في سباحته عكس تيار الإصلاح، فالسكة التي وضع قدمه اليمنى عليها باتجاه الإصلاح السياسي كانت قدمه اليسرى على السكة المخالفة.. فالجهود (؟!) التي بذلها الوزير وليد المصري على مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية قبل أكثر من عام أثمرت ببقائه على كرسي حقيبة الوزارة الذي تشبث به بيديه وأسنانه، فعمل باحترافية على صناعة عناوين لتعديلات مسودة القانون التي أرادها ساطعة، قبل ان يحل المجالس البلدية فحملت "حوكمة البلديات وتعزيز الانضباط المالي وتفعيل الرقابة والمساءلة الى جانب تطوير التخطيط ورفع جودة الخدمات"، في حين جاءت نتائج الفترة التي تلت حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات حسب ما يشتهي الوزير لا حسب ما أعلن ، فالتقدم الوهمي باتجاه أهداف تطوير القانون انكشف، بل تراجع خطوات وأكثر باتجاه ما يرغب بعيدا عن العناوين..أي حوكمة وأي انضباط وأي رقابة والأدهى من ذلك جودة الخدمات التي افتقرت لها معظم مناطق المملكة وحتى أمانة عمان، ووصلت للحضيض وإلى ما دون الصفر المئوي، خاصة بعد قراره المستغرب بحل المجالس البلدية ،وتشكيل لجان المجالس الذي لم يعرف أسس اختيارهم ولماذا؟ بعد أن تداولت الأخبار على السوشال ميديا أن أغلب رؤساء اللجان من المقربين والأصحاب والأصدقاء دون الاعتراف بعبارة "الرجل المناسب في المكان المناسب" الذي تقره الشفافية والنزاهة مما أظهر نتائج خياراته على الشارع وعلى الواقع البلدي والخدمي..حل المجالس البلدية ليست هي الطامة الأولى ولكن الأعظم هي في تشكيل اللجان والزمن المعطى لهم وحجم السقوط المدوي لنتائج أعمالهم والذي لا وجه ابيض للحكومة عند التقييم ، فهذه الطامة وخطوات أكثر تلتها لم تنسجم مع مضامين خطاب التكليف السامي ولم تلامس سكة مسار التحديث السياسي والرؤية الملكية.ما هو التبرير المقنع الذي قدم لمجلس الوزراء لحل المجالس؟ وهل مجلس الوزراء لا يقرأ ويثق بما يحمله ويقدمه الوزير المصري صُلد هكذا؟ ألم يناقش المجلس القرار جيدا قبل توقيع موافقته .. ألم يشعر المجلس بالندم على قرار الحل الان، الم يقسم اليمين على خدمة الأمة بكل أمانة ، وهل توفير ملايين على خزينة الدولة دون معرفة من اين وعلى ظهر من هو انجاز مقدر يصفق له ، هل ضرب البيئة والصحة والخدمات وسقوطها في فترة اللجان البلدية المعينة مقبول؟ .أين النواب وأين هيبتهم وثقلهم ووزنهم ؟هل جوائز الترضية بتعيين شخص في اللجان البلدية لبعض النواب أو معظمهم كافي لتعديل كفة مزاجهم واللحاق بالوزير الذي يطبخ ما يريد على نار هادئة معتمدا على معرفته بوزن من يقابله.تطوير مشروع قانون الادارة المحلية القادم تأخر كثيرا وطالت ولادته كما أراد الوزير، فصرف الروشيته بوقتها أهم للعلاج من التأخير، والدواء في غير وقته لا يفيد وقد يزيد الطين بلة، فالانتخابات القادمة التي قد تجري وقد لا تجري ليست في حساب الحكومة الأن طالما الوزير مطمئن على كرسيه والنواب في غفلة.حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات الذي بانت أضراره غير مبرر ويخالف تقاليد الحكم المحلي والديمقراطي ويخالف ايضا الضمانات التي كفلها الملك قبل بضع سنوات، وطموح جلالته بالاصلاح المنشود والنموذج الذي يستشرف المستقبل ، فالتعيين والتنفيع والتمديد والتأجيل يُعد تراجعا وسابقة في نهج منظومة التحديث والاصلاح السياسي، وكذلك ما سرب من معلومات حول الصلاحيات الواسعة للمديرين التنفيذيين على حساب المجالس المنتخبة وكذلك إلغاء فكرة انتخاب مجالس المحافظات او قبولها على نحو التعيين هو خلل وعقاب يمارسة وزير الادارة المحلية الذي يبدو انه ضاج من ضغط رؤساء البلديات وأعضاء مجالس المحافظات فيعكس غضبه ليورد ما يرغب ويتمنى ويشفي غليله.