اتخذت الاجهزة الامنية في مصر اجراءات حازمة بحق مدونة اثارت جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد نشرها محتويات تضمنت اساءات مباشرة وادعاءات غير حقيقية استهدفت مؤسسات الدولة وشخصيات عامة. وجاء هذا التحرك في اطار جهود وزارة الداخلية لرصد وملاحقة الحسابات التي تستغل الفضاء الرقمي لنشر الفوضى وتزييف الحقائق بشكل يخالف المعايير القانونية والاخلاقية.

واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان عملية الضبط تمت بعد استيفاء كافة الاجراءات القانونية اللازمة للتحقق من هوية صاحبة الحساب وما تقوم بنشره من تجاوزات. واضافت التحقيقات الاولية ان اسرة المدونة افادت بمعاناتها من اضطرابات نفسية قد تكون انعكست على سلوكياتها وتصرفاتها التي ظهرت في المقاطع المنشورة مؤخرا.

وبينت الوزارة انه تم احالة ملف القضية الى النيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها الموسعة في الواقعة. واكدت الجهات القضائية ضرورة عرض المذكورة على لجان طبية متخصصة في مستشفيات الطب النفسي لتقييم حالتها الصحية وتحديد مدى مسؤوليتها عن الافعال المنسوبة اليها.

مسار التحقيقات القانونية في قضية التجاوزات الرقمية

وكشفت التقارير الميدانية ان المحتوى الذي بثته المدونة لاقى رواجا لدى جهات خارجية معادية للدولة المصرية. واشارت مصادر مطلعة الى ان بعض الاطراف المحظورة استغلت تلك الادعاءات لمحاولة تزييف الواقع ونشر معلومات مضللة تهدف الى النيل من استقرار المؤسسات الوطنية.

وشددت السلطات على ان القانون المصري يطبق بحزم على كل من يحاول استغلال حرية التعبير للترويج لاكاذيب او التحريض ضد الدولة. واكدت ان الرقابة على المحتوى الرقمي ستظل قائمة لضمان عدم المساس بالثوابت الوطنية او نشر الفتن التي تستهدف السلم المجتمعي.

وتابعت الجهات المعنية ان التحقيقات لا تزال مستمرة للوقوف على كافة التفاصيل المحيطة بالواقعة والجهات التي قد تكون وراء تحريض المدونة على نشر هذه الادعاءات. وستصدر النيابة العامة قراراتها النهائية بناء على التقارير الطبية والادلة الفنية التي يتم جمعها خلال المرحلة الحالية.