يفتح العراق ولبنان صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي الاستراتيجي عبر خطوات عملية تهدف الى تعزيز الربط الاقليمي وتوسيع آفاق التبادل التجاري بين البلدين. وتأتي هذه التحركات في اطار مساعي بغداد لفتح منافذ بحرية جديدة تطل على البحر المتوسط عبر الاراضي اللبنانية، مما يمنح بيروت دورا لوجستيا محوريا في حركة التجارة الاقليمية.
واكدت مصادر رسمية ان المباحثات التي جرت في بغداد ركزت على تطوير شراكة اقتصادية مستدامة تشمل قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات. وبينت اللقاءات ان هناك توجها جادا لتفعيل استخدام الموانئ اللبنانية كمنفذ حيوي للبضائع العراقية، وهو ما سيسهم في خلق نافذة تجارية عالمية جديدة تدعم التنمية الشاملة للطرفين.
واضاف المسؤولون ان ملف تزويد لبنان بالوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء لا يزال يحتل حيزا مهما في النقاشات الثنائية. وشدد الجانبان على اهمية استمرار هذا الدعم كجزء من التزام العراق تجاه اشقائه، مع العمل في الوقت ذاته على بناء مشاريع بنية تحتية تربط بين الدولتين بطريقة تخدم المصالح المشتركة.
آفاق التعاون الاستراتيجي بين العراق ولبنان
وكشفت النقاشات عن رغبة مشتركة في تعزيز التكامل الاستراتيجي بعيدا عن الحلول المؤقتة. واوضحت الحكومة اللبنانية انها ماضية بعزم في تنفيذ مشاريع الربط الاقليمي التي تضمن استقرار وتطوير قطاعاتها الحيوية، مؤكدة ان الشراكة مع العراق تمثل ركيزة اساسية في استراتيجيتها الاقتصادية المقبلة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان نجاح هذه المبادرات يتوقف على تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع الربط البري والبحري. واختتمت المباحثات بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق المشترك لتذليل العقبات امام المستثمرين، وضمان انسيابية حركة التبادل التجاري التي ستنعكس ايجابا على شعبي البلدين.
