تستعد مدينة جرش الاثرية لاستقبال تجربة فنية استثنائية مساء اليوم حيث يحتضن المسرح الجنوبي العرض العربي الاول لمسرحية ام كلثوم دايبين في الست خارج حدود مصر. ويقدم العمل سردا ابداعيا لحياة كوكب الشرق في قالب غنائي استعراضي يجمع بين التوثيق التاريخي والاداء المسرحي المتطور بمشاركة نخبة من المواهب الشابة.

واكد كاتب ومنتج العمل مدحت العدل خلال لقاء صحفي ان اختيار الاردن كاول محطة عربية لعرض المسرحية نابع من تقدير عميق لذائقة الجمهور الاردني وحرصه على صون التراث العربي الاصيل. واضاف ان المشروع يهدف الى بناء جسر فني يربط الاجيال الجديدة بالارث الخالد لسيدة الغناء العربي معتبرا ان استحضار صورتها الوجدانية يمثل تحديا فنيا كبيرا في ظل المتغيرات الموسيقية الحالية.

وبين العدل ان طاقم العمل راهن على قدرة الفنانتين اسماء الجمل وملك احمد في تجسيد مراحل عمرية مختلفة من حياة ام كلثوم. واوضح ان المسرحية لا تكتفي بتقديم الاغاني فحسب بل تسلط الضوء على التحديات الانسانية التي واجهت الفنانة العظيمة حتى تربعت على عرش الفن العربي بفضل اصرارها وشغفها الكبير.

تقنيات مسرحية متطورة في قلب جرش

وشدد مخرج العرض احمد فؤاد على ان الفريق وظف تقنيات مسرحية حديثة تتناسب مع خصوصية وعراقة المسرح الجنوبي لضمان تقديم تجربة بصرية وسمعية تليق بحجم وعظمة كوكب الشرق. واشار الى ان العمل يتضمن 15 اغنية شهيرة تم اختيارها بعناية لتعكس مسيرة الشهرة والبدايات التي صنعت مجد صاحبة الصوت الذي لا يغيب.

واكدت الفنانتان المشاركتان في العرض خلال تقديم مقاطع غنائية مصغرة على اهمية هذا الدور في مسيرتهما الفنية. واضافت ان العمل يسعى لتعزيز حضور اغاني الزمن الجميل في وجدان الشباب المعاصر في مواجهة نمط الاغاني السريعة المنتشرة حاليا.

وكشفت نقاشات المؤتمر عن دور الفن في الحفاظ على الهوية العربية وسط تحديات العصر الرقمي. واختتم اللقاء بالتأكيد على ان المسرحية ستكون علامة فارقة في المهرجان لكونها تمزج بين اصالة الماضي وروح الحداثة في العرض المسرحي.