كشف مسؤولون في تل ابيب عن موافقة المجلس الوزاري الامني المصغر على مقترح يسمح بانتشار قوات دولية في اجزاء معينة من قطاع غزة لا تخضع حاليا للسيطرة العسكرية المباشرة للجيش الاسرائيلي. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي دولية مدعومة من واشنطن لترتيب الاوضاع الميدانية والامنية داخل القطاع الذي يعاني من دمار واسع وظروف انسانية قاسية.
واضافت المصادر ان هذه القوة تعد جزءا محوريا من خطة اقليمية اوسع تهدف الى ضبط المشهد الامني في المناطق التي انسحبت منها القوات الاسرائيلية او تلك التي لا تتواجد فيها بشكل دائم. وبينت ان التوافق على هذا المقترح يعكس رغبة في ايجاد بدائل لادارة الفراغ الامني في ظل استمرار التوترات الميدانية التي لم تتوقف رغم اعلان فترات وقف اطلاق النار.
واوضحت التقارير ان العمليات العسكرية المتقطعة لا تزال تشكل عائقا امام استقرار الاوضاع حيث سجلت اسرائيل مقتل عدد من جنودها في اشتباكات متفرقة منذ الاعلان عن وقف العمليات القتالية واسعة النطاق. واكدت ان الجيش الاسرائيلي يفرض حاليا سيطرته على مساحة واسعة من القطاع تقدر بنحو اربعة وستين بالمئة من اجمالي المساحة الجغرافية التي تحولت الى ركام.
ابعاد التواجد الدولي في غزة وتداعياته الميدانية
وشددت التحليلات على ان الازمة الانسانية في غزة وصلت الى مستويات حرجة مع تكدس نحو مليوني نسمة في شريط ضيق من الاراضي يفتقر الى ابسط مقومات الحياة. وكشفت المعطيات الميدانية ان معظم السكان يعيشون الان في خيام ومبان مهدمة وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة تفرض ضغوطا دولية متزايدة من اجل الوصول الى صيغة تضمن الامن وتسمح بتدفق المساعدات.
واشار المتابعون للملف الى ان نجاح هذه القوة الدولية المقترحة مرهون بمدى التوافق بين الاطراف المعنية وقدرتها على فرض واقع جديد ينهي حالة الفوضى الامنية. واكدت ان الايام المقبلة ستكشف عن طبيعة المهام الموكلة لهذه القوات ومدى قدرتها على التحرك بحرية في المناطق المشمولة بالاتفاق لضمان استقرار الاوضاع وحماية المدنيين.
