اصدر المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في اوروبا تحذيرات عاجلة بشان تزايد حالات الاصابة بفيروس غرب النيل في عدة دول اوروبية مع دخول موسم ذروة انتقال العدوى. واكدت المنظمة على ضرورة اتخاذ خطوات وقائية صارمة للحد من انتشار هذا الفيروس الذي ينقله البعوض عبر التغذي على الطيور المصابة ثم نقلها للبشر.
واوضحت التقارير الصحية ان موسم نشاط الفيروس يمتد من اواخر الربيع وصولا الى فصل الخريف حيث تبلغ معدلات الاصابة ذروتها بين شهري يوليو وسبتمبر. واضافت ان الخطر يتركز حاليا في دول مثل اليونان وايطاليا واسبانيا ورومانيا ومقدونيا الشمالية التي سجلت حالات اصابة فعلية بين المواطنين.
وبينت البيانات المحدثة ان اليونان شهدت ارتفاعا ملحوظا في عدد الحالات المؤكدة خلال الاسابيع الاخيرة حيث سجلت عشرات الاصابات التي استدعى بعضها تدخلا طبيا عاجلا. وشدد المسؤولون على ان معظم الحالات المرصودة عانت من مضاعفات عصبية خطيرة مثل التهاب الدماغ او السحايا مما يستوجب الحذر الشديد.
اجراءات الوقاية ومواجهة الفيروس
واكد الخبراء ان اتباع اساليب بسيطة يمكن ان يقلل من مخاطر الاصابة بشكل كبير مثل تغطية الجسم بالملابس المناسبة واستخدام طارد الحشرات الفعال. واضافت التوصيات ضرورة التخلص من اي مياه راكدة حول المنازل لانها تعد بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للعدوى.
واوضح المدير الاقليمي للمنظمة هانز كلوج ان فيروس غرب النيل ليس طارئا جديدا لكن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وطول فصل الصيف تمنح البعوض فرصة اكبر للانتشار. واشار الى ان هذه الظروف البيئية تزيد من رقعة المناطق المعرضة لخطر انتقال الفيروس في مختلف ارجاء القارة.
وكشفت المنظمة انه لا يوجد حتى الان لقاح معتمد للوقاية من هذا الفيروس لدى البشر. واضافت ان العلاج المتاح يقتصر حاليا على الرعاية الداعمة في المستشفيات للحالات الشديدة التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي.
الاعراض وطرق التعامل مع الاصابة
وبينت المنظمة ان الغالبية العظمى من المصابين بنسبة تصل الى 80 بالمئة لا تظهر عليهم اي اعراض ظاهرة. واضافت ان الفئة الاخرى قد تعاني من حمى وصداع شديد وتعب عام والام في العضلات وغثيان في حين تظل الحالات العصبية نادرة حيث تصيب واحدا من كل 150 شخصا.
واكدت المنظمة على اهمية تركيب شبكات حماية على النوافذ والابواب واستخدام الناموسيات خاصة خلال فترات الفجر والغسق التي ينشط فيها البعوض. واضافت ان الوعي المجتمعي يظل خط الدفاع الاول للحد من تفاقم الاوضاع الصحية في المناطق المتضررة.
واظهرت الدراسات ان استمرار ارتفاع درجات الحرارة يمثل تحديا مستقبليا يرفع من احتمالية تسجيل اصابات جديدة في السنوات المقبلة. وشددت المنظمة على ضرورة مراقبة الاوضاع الصحية عن كثب لضمان سرعة الاستجابة ومنع انتشار الفيروس بشكل اوسع.
