يخطو الاردن خطوات متسارعة نحو تعزيز امنه المائي عبر تبني سياسات وطنية متطورة تهدف الى مواجهة التحديات المناخية المتزايدة وشح المياه الذي يضغط على الموارد الطبيعية. وتعمل الجهات المعنية على استكشاف ادوات تمويلية غير تقليدية تشمل التمويل الاسلامي لتامين الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع مستدامة تخدم المجتمعات المحلية في مختلف المحافظات.
وكشفت سوسن غرايبة ممثلة المعهد الدولي لادارة المياه ان التركيز الحالي ينصب على تقديم حلول متكاملة تعتمد على الطبيعة في ادارة الموارد المائية على مستوى القرى. واضافت ان هذه الجهود تاتي في اطار مشروع المرونة بلس الذي يمتد ليشمل اربع دول عربية بهدف خلق نموذج يحتذى به في التعامل مع الازمات البيئية.
وبينت ان الحلول المطروحة تدمج بين التدخل الهندسي البيئي لتحسين جودة المياه ومعالجة ملوحة التربة وبين تعزيز الحوكمة المحلية من خلال العمل المباشر مع المزارعين. واوضحت ان هذه الاستراتيجيات تسعى الى تنظيم حصص المياه وصيانة الينابيع بجهد تكافلي لضمان استمرارية القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة اساسية للدخل في المناطق الريفية.
التحديات والحلول التمويلية للامن المائي
واكدت غرايبة ان التحدي الابرز الذي يواجه دول المنطقة يتمثل في سرعة الاستجابة وتوفر التمويل اللازم للمشاريع الضخمة التي تتطلب فترات زمنية طويلة. وشددت على ان الاعتماد على حلول محلية مثل حصاد مياه الامطار على مستوى البلديات يمثل بديلا سريعا واقل تكلفة لمواجهة فترات الجفاف الطويلة.
واظهرت ان الاردن يتقدم بثبات في استخدام ادوات التمويل الاسلامي كالصكوك والصدقات لدعم مشاريع الاستدامة البيئية. واضافت ان اجتماعات البنك الاسلامي للتنمية كشفت عن فرص واعدة يمكن استغلالها لتعزيز البنية التحتية المائية وضمان وصول المياه للمناطق الاكثر احتياجا.
واشارت في ختام حديثها الى ان المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في استغلال هذه الادوات المالية المبتكرة لتحقيق الامن المائي. وبينت ان التنسيق المستمر بين المؤسسات الدولية والحكومة الاردنية يساهم في رفع جاهزية الاسر الريفية لمواجهة التغيرات المناخية وحماية مصادر رزقهم من مخاطر شح الامطار.
