شهدت العاصمة عمان اطلاق الاستراتيجية الثانية لادماج النوع الاجتماعي في القوات المسلحة الاردنية، وذلك في خطوة تعكس التزام المؤسسة العسكرية بتطوير قدراتها البشرية وتوسيع نطاق مشاركة العنصر النسائي في مختلف الميادين العسكرية والمهام الوطنية. وجاء هذا الاعلان برعاية المساعد للادارة والقوى البشرية، وبحضور عدد من كبار الضباط والشركاء الدوليين، ليمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم الذي يهدف الى رفع كفاءة الاداء العسكري الشامل.
واكد القائمون على المبادرة ان المرأة الاردنية اثبتت على مدار السنوات الماضية جدارتها في تحمل المسؤوليات الميدانية والادارية، مشيرين الى ان الاستراتيجية الجديدة ليست مجرد وثيقة، بل هي اطار عمل متكامل يضمن تكافؤ الفرص وترسيخ مبادئ العدالة داخل الوحدات العسكرية. وبينت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية استراتيجية تهدف الى الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية المتاحة لتعزيز الجاهزية والفاعلية في تنفيذ الواجبات الوطنية.
واوضح المسؤولون ان التعاون الوثيق مع هيئة الامم المتحدة للمرأة كان ركيزة اساسية في صياغة هذه الاستراتيجية، حيث ساهم التدقيق التشاركي في تحديد الاولويات التي ستعمل المؤسسة العسكرية على تحقيقها خلال المرحلة المقبلة. وشدد المشاركون في الحفل على اهمية بناء بيئة عمل محفزة وداعمة تمكن المرأة من الابداع في اداء مهامها العسكرية، سواء داخل الوطن او في ميادين حفظ السلام الدولية.
محاور استراتيجية التمكين النسائي في القوات المسلحة
وكشفت مديرية شؤون المرأة العسكرية عن تفاصيل المحاور الرئيسية للاستراتيجية التي تركز بشكل اساسي على دمج مفاهيم النوع الاجتماعي ضمن السياسات المؤسسية والاجراءات اليومية. واضافت التقارير ان الاهداف الموضوعة تهدف الى خلق توازن دقيق بين متطلبات العمل العسكري وضرورة توفير بيئة عمل دامجة تضمن استدامة التنمية المؤسسية وتطوير المسارات الوظيفية للمجندات في كافة التخصصات.
واكدت الخطة الجديدة على اهمية المراجعة الدورية والتقييم السنوي لضمان تنفيذ المبادرات على ارض الواقع بعيدا عن التنظير. واضافت المصادر ان هذه المنهجية تتيح للقوات المسلحة مواكبة المستجدات العالمية في مجالات الادارة العسكرية، مما يعزز من مكانة المرأة كركيزة اساسية في نجاح المهام الانسانية والتدريبية والقتالية التي تنفذها القوات المسلحة الاردنية.
