اطلق مركز زها الثقافي مبادرة نوعية تهدف الى تحويل محيط المدارس في العاصمة عمان الى بيئات صديقة للطفل وضامنة لسلامته من مخاطر حركة المرور الكثيفة. وتاتي هذه الخطوة تحت عنوان شوارع امنة ومستدامة لاطفالنا لتعكس توجها جديدا نحو اعادة هندسة الفضاءات العامة بما يخدم الطلبة ويضمن وصولهم الى مقاعد الدراسة دون عوائق او مخاطر محتملة. واكد القائمون على المبادرة ان المشروع يرتكز على التعاون المشترك بين امانة عمان الكبرى وادارة السير ومديريات التربية والتعليم لضمان تطبيق معايير هندسية مرورية حديثة.
واضافت الجهات المشاركة ان العمل الميداني شمل مناطق حيوية امام مدرسة ام السماق الشمالي حيث جرى تنفيذ تصاميم مبتكرة ورسومات توعوية على الارصفة والشوارع المحيطة لتعزيز تنبيه السائقين بوجود الاطفال. وبينت الفرق الفنية ان هذه العناصر المرورية تساهم بشكل مباشر في تهدئة سرعة المركبات وتقليل التداخل بين حركة السيارات وحركة الطلاب اثناء فترات الذروة الصباحية والمسائية. واوضح الخبراء ان الهدف من هذه التصاميم هو تغيير السلوك المروري العام وترسيخ ثقافة احترام حقوق المشاة في المناطق الحضرية المكتظة.
استراتيجية تعزيز السلامة المرورية حول المدارس
وكشفت المديرة التنفيذية لمركز زها رانيا صبيح ان هذه المبادرة تعد استكمالا لسلسلة نجاحات سابقة نفذها المركز في مناطق اخرى مثل خلدا والعقبة لتعزيز جودة الحياة للمجتمعات المحلية. وشددت على ان الاستثمار في البيئة المحيطة بالمدارس يعكس رؤية وطنية تضع احتياجات الطفل في قلب التخطيط العمراني الحديث. واشارت الى ان الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الوطنية تفتح افاقا واسعة لتطوير حلول مستدامة تخدم الطلبة واولياء الامور على حد سواء.
وتابعت ممثلة منظمة فان لير في الاردن فرح جادالله بان تحسين الطرق المؤدية للمدارس يمثل ركيزة اساسية في بناء مدن اكثر ملاءمة للاطفال ورفاههم النفسي والجسدي. واكدت ان هذه الجهود تتجاوز مجرد التنظيم المروري لتصبح نموذجا يحتذى به في ادماج المجتمع المحلي في صنع التغيير الايجابي داخل الاحياء السكنية. واوضحت ان توفير شوارع امنة يعد خطوة مفصلية نحو تقليل الحوادث المرورية وخلق بيئة مدرسية محفزة للابداع والتعلم بعيدا عن ضغوط الازدحام.
