شهد مزار سيدة الجبل في مدينة عنجرة بمحافظة عجلون انطلاق فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الاردن بحضور رسمي وديني واسع. وترأس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين القداس الاحتفالي وسط مشاركة حاشدة من أبناء الطائفة وممثلين عن البعثات الدبلوماسية والشخصيات الوطنية. وجاء هذا التجمع السنوي ليؤكد على المكانة الروحية التي يحظى بها المزار كواحد من أبرز محطات الحج المسيحي المعتمدة في المملكة.
واكد الكاردينال بيتسابالا خلال كلمته على القيمة العميقة التي يمثلها مزار سيدة الجبل كفضاء للعبادة والتأمل الروحي. وبين ان الموقع يحظى برعاية ملكية واهتمام حكومي مستمر يهدف لتعزيز السياحة الدينية في الاردن. واوضح ان هذه الجهود تعكس حرص الاردن على ترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك التي تظهر جليا في دعم المواقع المقدسة وتطويرها.
وشدد البطريرك على الدور الريادي للملك عبدالله الثاني في حماية الاماكن الدينية وتنمية دورها المجتمعي. واضاف ان الكنيسة الكاثوليكية تثمن عاليا هذه الرعاية التي تجعل من الاردن ارضا مباركة ومقصدا عالميا للزوار والمؤمنين. واشار الى ان هذه الفعاليات تساهم في تثبيت جذور الايمان ونشر رسالة السلام في المنطقة باكملها.
استعدادات اردنية لاستقبال اليوبيل الالفين
وبين الكاردينال في حديثه الاستعدادات المكثفة التي تجريها المملكة لاستقبال عام 2030 الذي يصادف مرور الفي عام على عماد السيد المسيح في موقع المغطس. واكد ان هذا الحدث التاريخي يمثل نقطة جذب روحية للمسيحيين من مختلف انحاء العالم. واضاف ان العمل جار على قدم وساق لتهيئة كافة المواقع الدينية لتكون جاهزة لاستقبال الحجاج والزوار في هذه المناسبة العالمية.
واشار الاب عماد علمات الامين العام لمطرانية اللاتين الى اهمية تكثيف الزيارات الدينية لمواقع الحج في الاردن خلال المرحلة المقبلة. واكد ان مزار سيدة الجبل يشكل ركيزة اساسية في خارطة الحج المسيحي. وشدد على ان تكاتف الجهود بين الكنيسة والمؤسسات الرسمية يعزز من حضور الاردن على الخارطة الدينية العالمية.
وكشفت مراسم الاحتفال عن عمق الروابط المجتمعية في عجلون من خلال المشاركة الرسمية والشعبية الواسعة في استقبال الوفود. واضاف الاب يوسف فرنسيس راعي المزار ان الدعم الملكي للموقع يمثل حافزا كبيرا لتقديم المزيد من الخدمات للمجتمع المحلي. واختتمت الفعاليات بطواف ايقونة السيدة العذراء واضاءة الشموع وسط اجواء من الترانيم والرجاء.
