تتجه الحكومة النرويجية نحو اتخاذ اجراء قانوني صارم يمنع الافراد والشركات في البلاد من التعامل التجاري مع البضائع والمنتجات القادمة من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة في خطوة تعكس توجها دبلوماسيا جديدا. واوضحت السلطات النرويجية ان الهدف من هذا القرار هو وقف اي استفادة اقتصادية قد تدعم استمرار الانشطة الاستيطانية التي تعتبرها اوسلو والقانون الدولي غير قانونية وتعيق فرص السلام. وبين وزير الخارجية اسبن بارث ايدي في بيان رسمي ان بلاده حريصة على عدم تورط مواطنيها او مؤسساتها في انشطة تساهم بشكل مباشر او غير مباشر في تعزيز وجود المستوطنات.

تفاصيل الحظر النرويجي على تجارة المستوطنات

واكدت المسودات الاولية لمشروع القانون الذي ينتظر اقراره من قبل البرلمان النرويجي ان الحظر لن يقتصر على عمليات الاستيراد والتصدير للسلع فحسب بل سيمتد ليشمل ايضا كافة المعاملات العقارية ذات الصلة بالمناطق المحتلة. واضافت الحكومة ان هذا التوجه ياتي انسجاما مع موقف الامم المتحدة الذي يصنف المستوطنات كعقبة رئيسية امام الحلول السياسية العادلة في المنطقة. وشددت اوسلو على ان هذه السياسة تاتي مكملة لموقفها السياسي المتمثل في اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية لتعزيز مبادئ العدالة الدولية.

موقف النرويج تجاه الاستيطان والشرعية الدولية

وكشفت التقارير ان هذا التحرك يضع ضغوطا اضافية على الشركات التي تتعامل مع المستوطنات لضمان امتثالها الكامل للقوانين الجديدة فور دخولها حيز التنفيذ. واظهرت التوجهات الاخيرة ان النرويج تسعى للعب دور اكثر فاعلية في الضغط نحو وقف التوسع الاستيطاني من خلال ادوات اقتصادية وقانونية واضحة. واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على ان هذه الخطوات تهدف الى حماية المصالح الوطنية وضمان عدم انخراط الشركات النرويجية في ممارسات تتعارض مع القيم الانسانية والقانون الدولي.