شدد وزير التربية والتعليم عزمي محافظة على ان اللغة العربية تعد حجر الزاوية في تشكيل الوعي الوطني وصياغة ملامح الشخصية لدى الاجيال الناشئة. واوضح خلال حفل تكريم المدارس الفائزة في مسابقة افضل مدرسة داعمة للغة العربية ان الاهتمام بهذا المكون اللغوي يتجاوز النطاق التعليمي ليصبح التزاما اخلاقيا ووطنيا يعزز الانتماء والاعتزاز بالجذور الثقافية. وبين ان الوزارة تضع اللغة العربية في صلب اولوياتها باعتبارها وعاء للهوية ومستودع الفكر الذي يربط الطالب بذاكرته الحضارية.
مبادرات تربوية لتعزيز حضور لغة الضاد
واكد محافظة ان الاحتفاء بالمدارس المتميزة ياتي تتويجا لجهود ميدانية نجحت في تحويل اللغة العربية من مادة جامدة الى ممارسة حية داخل القاعات الدراسية وخارجها. واضاف ان الشراكة الاستراتيجية مع جماعة عمان لحوارات المستقبل اثمرت عن مبادرات نوعية ساهمت في خلق بيئة تنافسية ايجابية بين المدارس المشاركة. واشار الى ان الوزارة ماضية في تحديث المناهج الدراسية لدمج مهارات التفكير النقدي والابداع اللغوي بما يضمن للطلبة امتلاك ادوات التعبير السليم والتواصل الفعال.
اللغة العربية كحائط صد ثقافي
وبين رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل ان الدفاع عن اللغة العربية هو في جوهره دفاع عن سيادة الامة واستقلالها الثقافي في مواجهة تحديات العصر. واضاف ان اللغة تمثل منظومة قيمية متكاملة تشكل النسيج الاجتماعي وتصون ذاكرة المجتمع من الذوبان في الثقافات الاخرى. وشدد على ضرورة تكاتف المؤسسات الوطنية لترسيخ حضور الضاد في كافة مجالات الحياة العامة لضمان بقائها لغة حية ومتطورة.
تتويج المدارس المتميزة في المسابقة الوطنية
وكشفت نتائج المسابقة التي خضعت لمعايير تقييم دقيقة عن بروز نماذج مدرسية رائدة في الابداع اللغوي والنشاط الادبي. واكدت اللجنة المنظمة ان معايير الفوز ارتكزت على مدى قدرة المدارس على غرس حب اللغة في نفوس الطلبة من خلال الانشطة اللامنهجية والمسرح والمناظرات. واختتم الحفل بتكريم مدرسة نهاوند الاساسية بالمركز الاول ومدرسة ام معبد الخزاعية بالمركز الثاني ومدارس الملك عبدالله الثاني للتميز في معان والمدرسة الاردنية الدولية بالمركز الثالث مكرر وسط اشادة واسعة بالمستوى الذي قدمه الطلبة خلال المنافسات.
