شهدت صادرات الصين من المشتقات النفطية المكررة بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات نموا ملحوظا خلال شهر مايو مقارنة بالشهر السابق له. وجاء هذا الارتفاع متجها نحو اسواق رئيسية في جنوب شرق وجنوب اسيا في محاولة لتلبية احتياجات الطاقة المتنامية في تلك المناطق. ورغم هذا التحسن الا ان الارقام لا تزال بعيدة عن مستويات العام الماضي نتيجة لاستمرار القيود الصارمة التي تفرضها بكين على عمليات التصدير لضمان وفرة الامدادات داخل السوق المحلية.
واوضحت بيانات الجمارك الرسمية ان صادرات المنتجات النفطية المكررة باستثناء الوجهات التقليدية مثل هونغ كونغ وماكاو قد قفزت بنسبة وصلت الى 40 في المئة خلال مايو مقارنة بشهر ابريل. وبينت الارقام ان هذه الزيادة تاتي في سياق استراتيجي تتبعه الصين لادارة مخزونها النفطي في ظل تقلبات الاسواق العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية التي اثرت على سلاسل التوريد.
وكشفت التقارير ان قيود التصدير الصينية لا تشمل عمليات تزويد السفن والطائرات الدولية بالوقود او الشحنات المتجهة الى هونغ كونغ وماكاو وهي مناطق حافظت على استقرار تدفقاتها النفطية. واضافت البيانات ان الصين تسعى من خلال هذه السياسات الى الموازنة بين الحفاظ على احتياطاتها الاستراتيجية وبين دورها كمركز اقليمي لتكرير وتوزيع الوقود.
تحركات الاسواق والطلب العالمي على النفط
وبينت الاحصائيات ان صادرات البنزين الصينية بدأت في التعافي تدريجيا بعد ان سجلت ادنى مستوياتها في عقد كامل خلال شهر ابريل الماضي. واكدت التقارير ان ميانمار تصدرت قائمة الوجهات التي استقبلت شحنات البنزين الصيني الى جانب هونغ كونغ وماكاو مما يعكس تحولا في خارطة التوزيع الجغرافي للصادرات النفطية.
واضافت البيانات المتعلقة بالديزل ان الكميات المصدرة شهدت طفرة كبيرة بنسبة 53 في المئة مقارنة بشهر ابريل حيث استحوذت بنغلاديش وسريلانكا على حصص وازنة من هذه الشحنات. وشدد المحللون على ان توجه الصين نحو تعزيز صادرات الديزل الى دول جنوب شرق اسيا ياتي في اطار سد الفجوة في الطلب بعد اضطرابات الامدادات العالمية.
واكدت التقارير ان اسعار النفط العالمية شهدت نوعا من التراجع في الاونة الاخيرة بعد انباء عن اتفاقات دولية قد تساهم في زيادة المعروض العالمي من الخام. واوضحت البيانات ان الاسواق تترقب بحذر تعافي حركة الملاحة في المضائق الحيوية لضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية على المدى الطويل.
