سجلت مدينة غزة فجر اليوم فصلا جديدا من المآسي الانسانية نتيجة غارات جوية مكثفة طالت منازل المدنيين، حيث ارتقى خمسة شهداء بينهم اربعة من افراد عائلة واحدة في مشهد يعكس قسوة الاوضاع الميدانية. واكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء ان القصف الذي استهدف منزلا قرب مفترق الطيران ادى الى استشهاد الزوجين حسين ورنا الصفدي وطفلتيهما زينة ولانا، مما خلف حالة من الحزن العميق لدى الناجين واهالي المنطقة. واضافت المصادر ان طواقم الاسعاف انتشلت جثامين الشهداء من تحت الركام وسط صعوبات بالغة في عمليات الانقاذ نتيجة تضرر البنية التحتية المحيطة بالمكان.
استمرار التوترات وتصاعد وتيرة الاستهدافات
وبينت التقارير الميدانية ان وتيرة الاستهداف لم تتوقف عند هذا الحد، حيث كشفت الاحداث عن استشهاد الفلسطيني احمد منير الظاظا واصابة سيدة اخرى بجروح جراء هجوم شنته مسيرة اسرائيلية استهدفت مارة قرب دوار الصفطاوي شمالي المدينة. واوضحت مصادر محلية ان هذه الهجمات تاتي في سياق استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين في مختلف مناطق القطاع، مما يفاقم من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفا انسانية بالغة التعقيد في ظل غياب الحماية. وشددت جهات حقوقية على ان استهداف التجمعات المدنية والمنازل يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مطالبة بضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف نزيف الدماء المستمر.
واقع القطاع في ظل الخروقات المستمرة
واظهرت بيانات المكتب الاعلامي الحكومي ان هناك الاف الخروقات المسجلة لاتفاق وقف اطلاق النار منذ بدء سريانه، مما ادى الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا بين شهيد وجريح ومعتقل. واشار التقرير الى ان نسبة دخول المساعدات الانسانية لا تزال دون المستوى المطلوب بشكل كبير، حيث لم تدخل سوى نسبة ضئيلة من الشاحنات التي كان من المفترض وصولها لسكان القطاع المحاصر. واوضح التقرير ان القيود المفروضة على المعابر، بما فيها معبر رفح، ساهمت في تعميق الازمة الانسانية، حيث لا تزال عمليات السفر والتنقل تخضع لضوابط مشددة تمنع الاف المواطنين من الحصول على احتياجاتهم الاساسية او العلاج في الخارج.
