كشف قصر باكنغهام عن توجه جديد للملك تشارلز الثالث يقضي بالكشف عن فاتورة ضرائبه الشخصية في خطوة تهدف الى تعزيز الشفافية وسط نقاشات عامة متزايدة حول الشؤون المالية للعائلة المالكة البريطانية. واوضح متحدث باسم القصر ان هذه الخطوة تجعل من تشارلز اول ملك يشارك معلوماته الضريبية مع الجمهور بشكل علني ومباشر. واكد المتحدث ان القرار جاء برغبة شخصية من الملك نفسه لضمان وضوح تفاصيل الشؤون المالية الملكية ووضعها في سياقها الدستوري والتاريخي الصحيح.
تغييرات جذرية في التعامل مع السجلات الضريبية
وبين القصر ان الملوك في بريطانيا يتمتعون قانونيا بإعفاءات من دفع بعض الضرائب رغم التزامهم بدفع رسوم معينة بشكل طوعي على مدار عقود طويلة. واضافت المصادر ان الملك لا يواجه اي التزام قانوني يلزمه بالكشف عن فواتيره الضريبية لكن الضغوط المتعلقة ببعض الفضائح المحيطة بالعائلة المالكة دفعت نحو هذا التوجه الجديد. وكشفت تقارير اعلامية بريطانية ان المعلومات الضريبية الخاصة بالملك ستنشر رسميا الخميس المقبل ضمن الحسابات المالية الملكية السنوية.
طبيعة النظام الضريبي والمنحة السيادية
واشار خبراء الى ان القانون البريطاني يعفي الملوك من ضريبة الدخل والارباح الرأسمالية وضريبة الميراث رغم ان الراحلة اليزابيث الثانية بدأت بدفع ضريبتي الدخل والارباح طواعية منذ عام 1993. وشدد المراقبون على ان ضريبة الارباح الرأسمالية تفرض عادة على الارباح المحققة من بيع الاصول مثل العقارات والاسهم والعملات الرقمية بعد ارتفاع قيمتها. واظهرت البيانات ان الملك تشارلز كان قد افصح عن ضرائبه حين كان اميرا لويلز قبل اعتلائه العرش عام 2022.
الشفافية في مواجهة الانتقادات البرلمانية
واكدت التقارير ان العائلة المالكة تسعى جاهدة لترميم صورتها العامة خاصة بعد الجدل الذي اثير حول الامير اندرو وعلاقاته المثيرة للجدل. واضافت التحقيقات ان مدققي حسابات كشفوا مؤخرا عن تفاصيل تتعلق بدخل الامير اندرو من عقارات مؤجرة بأسعار زهيدة. وبينت البيانات ان وزارة الخزانة البريطانية تخصص منحة سيادية لتغطية النفقات الرسمية بينما يعتمد الملك على دخل دوقية لانكستر الذي بلغ نحو 26.8 مليون جنيه استرليني في الفترة الاخيرة وسط تحقيقات برلمانية مستمرة حول العقارات الملكية.
