شهدت العاصمة الاردنية عمان اليوم حراكا دبلوماسيا عربيا لافتا خلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي ناقش سبل تعزيز العمل المشترك في ظل الازمات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وركز الاجتماع على ضرورة بناء رؤية موحدة لمواجهة التحديات السياسية والامنية التي تفرض نفسها على الساحة الاقليمية بما يضمن استقرار الدول العربية.

واكد وزير الخارجية ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني ان الحوارات اتسمت بالعمق والشفافية. وبين ان هناك ارادة جماعية واضحة للعمل على ادوات جديدة تساهم في حماية الامن القومي العربي وتحصين المنطقة من التدخلات الخارجية.

واشار الصفدي الى ان الدول العربية تتطلع الى مرحلة جديدة يسودها الامن والاستقرار بعيدا عن التوترات السابقة. واوضح ان الوصول الى هذا الهدف يتطلب معالجة حقيقية وجذرية لجميع مسببات التوتر مع التأكيد الصارم على احترام سيادة الدول ورفض اي تدخل في شؤونها الداخلية.

استراتيجية عربية موحدة تجاه قضايا المنطقة والامن الاقليمي

وشدد الوزير على ان المرحلة المقبلة تستوجب التزاما جماعيا بمنع تكرار الاعتداءات التي استهدفت دول المنطقة. واضاف ان المباحثات ركزت على ضرورة توحيد الجهود لضمان عدم تعرض اي دولة عربية لاي تهديدات تمس امنها واستقرارها.

وكشفت النقاشات عن اولوية قصوى للقضية الفلسطينية في الاجندة العربية. واوضح الصفدي ان السياسات الاسرائيلية التوسعية والاستيطان ومحاولات المساس بالمقدسات في القدس تشكل عقبة اساسية امام تحقيق السلام العادل.

واكد ان هذه الممارسات غير الشرعية تقوض فرص حل الدولتين وتدفع المنطقة نحو مزيد من التعقيد. وبين ان الدول العربية ستواصل العمل بشكل حثيث لدعم الحقوق الفلسطينية ومواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المفروضة على الشعب الفلسطيني.