شهدت اسواق المعادن النفيسة تحولا مفاجئا في تعاملات اليوم مع تسجيل الذهب تراجعا حادا تجاوزت نسبته 3 بالمئة ليفقد المعدن الاصفر بريقه ويهبط دون حاجز 4 الاف دولار للاوقية في حركة تصحيحية واسعة لم يشهدها السوق منذ اشهر طويلة.
واظهرت بيانات التداول الفوري ان المعدن الثمين سجل مستويات سعرية منخفضة وصلت الى 3978 دولارا للاوقية وسط حالة من القلق سادت اوساط المستثمرين الذين سارعوا الى تعديل مراكزهم المالية في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
واوضحت التحليلات ان هذا الهبوط القوي جاء مدفوعا بالارتفاع الملحوظ في قيمة الدولار الامريكي مقابل سلة العملات الاخرى بالتزامن مع تصاعد التوقعات حول اتجاهات السياسة النقدية الامريكية في المرحلة المقبلة.
ضغوط اقتصادية تعيد تشكيل خارطة الاستثمار
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان زيادة رهانات الاسواق على رفع اسعار الفائدة قللت بشكل كبير من جاذبية الذهب الذي يفتقر الى العوائد الدورية مما دفع رؤوس الاموال للبحث عن بدائل اكثر ربحية في ظل الظروف الراهنة.
واكد خبراء الاسواق ان المستثمرين يترقبون الان بيانات التضخم الامريكية القادمة التي من شأنها رسم ملامح مسار الفائدة وتحديد الوجهة القادمة لحركة اسعار المعادن النفيسة في ظل حالة الترقب والحذر.
واضافت التقارير ان موجة التراجعات لم تقتصر على الذهب وحده بل امتدت لتشمل الفضة والبلاتين والبلاديوم التي سجلت خسائر ملموسة نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية التي باتت تنافس الذهب كملاذ امن للمستثمرين.
