اقر البرلمان الروسي حزمة من التعديلات الضريبية الاستثنائية في مسعى حكومي جاد للسيطرة على تداعيات ازمة نقص الوقود التي ضربت البلاد مؤخرا، وتأتي هذه الخطوة في ظل التحديات اللوجستية التي تواجه مصافي النفط الروسية نتيجة الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة، حيث تهدف التشريعات الجديدة الى تعزيز المعروض المحلي من البنزين والديزل وضمان استقرار الاسعار في المحطات التي شهدت تكدسا ملحوظا خلال الاسابيع الماضية.
واوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن البرلمان ان التعديلات تتضمن بنودا مرنة تسمح باستخدام وقود ذي جودة منخفضة عبر خلطه بمكونات اخرى لزيادة الكميات المتاحة، وبينت الحكومة ان هذه الاجراءات تعد ضرورة ملحة لاستعادة التوازن في السوق وضمان تدفق الامدادات سواء عبر الانتاج الداخلي او من خلال تسهيل عمليات الاستيراد، واكد المسؤولون ان الهدف النهائي هو كبح جماح ارتفاع الاسعار الذي اثقل كاهل المستهلكين.
واشار نائب وزير المالية اليكسي سازانوف الى ان القانون الجديد يمنح المصافي مرونة اكبر عبر تأجيل تحديث بعض المعدات الفنية مع الحفاظ على الامتيازات الضريبية القائمة، وشدد على ان هذه التدابير ستساهم بشكل مباشر في اشباع السوق المحلية، بينما تدرس السلطات في المقابل خيارات اضافية من بينها توسيع نطاق حظر التصدير ليشمل الديزل بجانب البنزين ووقود الطائرات لتعزيز المخزون الاستراتيجي.
اجراءات حكومية لضمان استقرار سوق الطاقة الروسي
وكشفت تقارير متخصصة في قطاع النفط عن انخفاض ملموس في معدلات الانتاج اليومي للبنزين وصلت نسبته الى حوالي 25 بالمئة مقارنة بمتوسط شهر يونيو الماضي، واظهرت هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تواجهها المصافي الروسية في الوقت الراهن، واضافت المصادر ان الحكومة تراهن على هذه الحزمة التشريعية لتعويض النقص الحاد ووقف النزيف في سلاسل الامداد التي تأثرت بشدة بالظروف الراهنة.
