يسعى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الى حسم سلسلة من الملفات السياسية والامنية المعقدة قبل توجهه المرتقب الى العاصمة الاميركية واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب في منتصف يوليو المقبل. وتكشف المعطيات الحالية ان بغداد تتحرك بجدية لتهيئة ارضية صلبة تضمن نجاح الزيارة وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين.

واضافت المصادر المطلعة ان الزيدي يركز جهوده على ملفات حيوية ابرزها المضي قدما في عملية حصر السلاح بيد الدولة واستكمال التشكيلة الوزارية التي لا تزال تعاني من شواغر في حقائب سيادية حساسة مثل الدفاع والداخلية. واكدت ان الحكومة تضع مكافحة الفساد المالي في صلب اولوياتها لكسب ثقة المجتمع الدولي والادارة الاميركية.

وبينت تقارير سياسية ان بغداد اتخذت خطوة دبلوماسية لافتة بتعيين كريكور هاغوبيان سفيرا للعراق لدى الولايات المتحدة بالتزامن مع توجه اميركي لتعيين بيتر شيا رئيسا للبعثة الدبلوماسية في العراق. واوضحت ان هذه التغييرات تهدف الى ضخ دماء جديدة في جسد العلاقة الدبلوماسية بين واشنطن وبغداد.

مساعي استكمال الكابينة الوزارية

واكدت مصادر برلمانية ان رئيس الحكومة يكثف مفاوضاته مع مختلف الكتل السياسية بهدف الوصول الى توافقات نهائية بشان الحقائب الوزارية المتبقية قبل موعد سفره. واوضحت ان البرلمان يستعد لاستئناف جلساته مطلع الشهر القادم ليكون ملف اكمال الحكومة في مقدمة جدول اعماله.

وتابعت ان هناك ربطا وثيقا بين الاصلاحات الداخلية والحملة النشطة ضد المتورطين في جرائم الفساد وبين رغبة بغداد في الحصول على دعم اقتصادي واستثمارات اميركية واقليمية تخفف من وطاة الازمة المالية. واشارت الى ان السلطات القضائية وهيئة النزاهة كثفت من عملياتها خلال الاسابيع الماضية في خطوة ينظر اليها كمحاولة لترميم موازين القوى داخل الدولة.

واوضحت ان هذه التحركات تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة وتفكيك شبكات الفساد التي تغلغلت في مفاصل المؤسسات الرسمية. وشددت على ان نجاح الزيدي في واشنطن يعتمد بشكل كبير على ما سيحققه من خطوات ملموسة على ارض الواقع قبل انطلاق رحلته الى الولايات المتحدة.