وقع ديوان المحاسبة ومعهد المحاسبين الاداريين مذكرة تفاهم تهدف الى تعزيز التعاون المشترك في مجالات المالية والمحاسبة والرقابة الادارية لرفع سوية الكوادر الوطنية، وجاء ذلك على هامش فعاليات مؤتمر متخصص عقد في العاصمة عمان لتبادل الخبرات المهنية وتطوير الاداء المؤسسي، حيث يركز هذا التعاون على تمكين الموظفين من ادوات التحليل المالي الحديثة وتطبيق استراتيجيات قياس الاداء لضمان الاستخدام الامثل للموارد العامة.

واوضح رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين ان هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الدولة نحو التحول من التركيز على الاجراءات التقليدية الى قياس النتائج الملموسة، مبينا ان نجاح المؤسسات اصبح يقاس اليوم بقدرتها على تحويل السياسات الى اثر مستدام يلمسه المواطن، واكد الحمادين ان الرقابة الحديثة تتطلب فهما عميقا للمتغيرات الاقتصادية واستشرافا للمستقبل عبر بيانات دقيقة وقرارات مبنية على معايير مهنية رصينة.

واضاف ان الاردن ماض في مشروعه الوطني للتحديث الشامل الذي يربط بين المسارات السياسية والاقتصادية والادارية، مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب سرعة في التنفيذ وجودة عالية في مخرجات العمل الرقابي، وبين ان ديوان المحاسبة نجح في تحقيق معظم مستهدفاته الاستراتيجية قبل وقتها المحدد، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التطوير المهني والتقني.

تعزيز الكفاءات المهنية وتطوير ادوات الرقابة المالية

وكشفت الخطوات العملية للمذكرة عن بدء تأهيل كوادر الديوان للحصول على شهادات مهنية عالمية معتمدة في المحاسبة الادارية وتحليل التكاليف، واشار الحمادين الى ان الاستثمار في العنصر البشري يعد ركيزة اساسية لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية، مؤكدا ان ادوات الرقابة اصبحت اكثر تخصصا واستباقية في مواجهة التحديات المالية الرقمية المعاصرة.

واوضحت رئيسة فرع عمان لمعهد المحاسبين الاداريين نادين حداد ان هذا المؤتمر يمثل محطة نوعية في مسيرة المعهد، مبينة ان الشراكة مع ديوان المحاسبة تعكس حجم التطور المهني الذي وصل اليه القطاع المالي في الاردن، واكدت ان اهمية هذه اللقاءات تكمن في جمع الخبراء والقادة تحت سقف واحد لمناقشة افضل الممارسات العالمية في ادارة الموارد المالية.

واضافت حداد ان المعهد يعمل على تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتبادل المعرفة المهنية، مشددة على ان المؤتمر يعد منصة حقيقية لرسم ملامح مستقبل مهنة المحاسبة في المنطقة، واختتمت حديثها بالتأكيد على ان العمل المشترك يفتح افاقا واسعة لبناء قدرات مهنية قادرة على مواكبة متطلبات العصر وتحقيق الاهداف الوطنية في التنمية والاصلاح.