نهج وطني متكامل لتعزيز منظومة حماية الاسرة
كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى عن انطلاق خطة وطنية شاملة ومتعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الاسري والعنف ضد النساء والفتيات. واوضحت ان هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسيرة الدولة نحو بناء منظومة حماية عادلة تضمن الكرامة والامان لجميع افراد المجتمع. وبينت ان العمل على هذه الخطة جاء نتيجة جهد تشاركي واسع قاده المجلس الوطني لشؤون الاسرة بالشراكة مع منظمات دولية وجهات حكومية وقضائية ومؤسسات مجتمع مدني.
واكدت بني مصطفى ان الاردن يواصل ترسيخ نهج وطني راسخ يقوم على صون حقوق الانسان وحماية الفئات الاكثر عرضة للمخاطر ايمانا بان استقرار الاسرة هو الركيزة الاساسية لقوة المجتمع. واضافت ان هذه المبادرة تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية ورؤية التحديث الاقتصادي لتؤكد ان حماية الاطفال والنساء مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار. واوضحت ان الخطة تنطلق من فهم عميق للتحديات الاجتماعية وتعتمد نهجا يربط بين الوقاية والحماية والتعافي ضمن اطار موحد.
وشددت الوزيرة على ان اهمية هذه الخطة لا تقتصر على تحديد السياسات بل تركز على تحويلها الى اجراءات عملية قابلة للقياس من خلال مؤشرات اداء واضحة. واضافت ان الوزارة تعمل على تطوير تدخلاتها وبرامجها لتعزيز فعالية الاستجابة وحفظ كرامة المستفيدين. وبينت ان التركيز ينصب على تعزيز آليات ادارة الحالة وتقييم عوامل الخطورة وفق منهجيات مهنية قائمة على الادلة العلمية.
استراتيجية علمية وشراكة دولية لضمان التنفيذ
وقال امين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة محمد مقدادي ان اعداد الخطة استند الى منهجية علمية دقيقة تضمنت مراجعة اكثر من مائة وثيقة وطنية ودولية. واضاف ان العملية شملت مشاركة واسعة من الاطفال والنساء والرجال والاشخاص ذوي الاعاقة والخبراء لضمان ملامسة الواقع الفعلي والتحديات الميدانية. واكد ان هذه الوثيقة تمثل تعهدا وطنيا متجددا لضمان بيئة آمنة تخلو من العنف لكافة افراد الاسرة.
واشار ممثل منظمة اليونيسف في الاردن مارك روبين الى ان القضاء على العنف يتطلب انظمة حماية متكاملة وتنسيقا مؤسسيا مستداما. واضاف ان الخطة توفر اطارا عمليا يجمع هذه العناصر بما يسهم في تقديم دعم افضل لكل طفل وفتاة واسرة. وبين ان الجهود المشتركة على مختلف المستويات تعد عاملا حاسما في انجاح هذه المبادرة الوطنية.
واكد ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان حيمر عبد المغني ان الخطة تمثل مظلة جامعة لتوجيه الجهود الوطنية نحو اولويات الحماية من العنف. واضاف ان تعزيز التكامل بين القطاعات يضمن كفاءة تخصيص الموارد وتعظيم الاثر على ارض الواقع. وشدد على اهمية مواءمة البرامج المختلفة مع المحاور الاستراتيجية للخطة لضمان تحقيق نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على حياة الافراد.
