أدت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران لهدنةٍ هشةٍ، قدّمت بموجبها أمريكا تنازلات هائلة لإيران مقابل وعد مبهم بالتخلص من برنامجها النووي، ولم تُفوّت الأخيرة الفرصة الذهبية، فاعتبرت المذكرة فرصة لإعادة رسم ميزان القوى في المنطقة، عبر تفسير كل بند بما يخدم هيمنتها الإقليمية، وهو ما يحول الحرب إلى معركة على تفسير النصوص وإدارة الوقت.
تستثمر إيران ذكاءها التفاوضي لاستغلال الوقت، فهي لا تريد اتفاقاً سريعاً، بل تريد إطالة المفاوضات بقدر ما تسمح به النصوص، وتراهن استراتيجيتها على عبور إدارة ترامب وقدوم إدارة أقل تشدداً، وفي الأثناء، تحصل على الأموال، وتعيد بناء آلتها العسكرية، وتحسّن اقتصادها وشرعية النظام، فكل شهر إضافي من المفاوضات مكسب استراتيجي لها.
https://share.google/wruT5yTRmBit4AqyW
