كشفت وزارة المياه والري عن توقيع اتفاقية استراتيجية تهدف الى تطوير وتحديث قطاع المياه في محافظة الطفيلة، وذلك من خلال حزمة اعمال انشائية وفنية تصل تكلفتها الى اكثر من 3 ملايين دينار. ويهدف هذا المشروع الحيوي الى معالجة التحديات المائية التي تواجه المنطقة وضمان وصول المياه بشكل مستدام وفعال لجميع سكان المحافظة.

واوضحت الوزارة ان الاتفاقية المبرمة مع مقاول محلي تشمل اعادة تأهيل شاملة لمحطات الضخ والآبار في منطقة الحسا، حيث من المنتظر ان تؤدي هذه الخطوة الى رفع الطاقة الانتاجية للمحطات بشكل ملموس لتصل الى 750 مترا مكعبا في الساعة. واكدت الوزارة ان هذا التوجه ياتي ضمن مساعيها الحثيثة لتلبية الطلب المتزايد على المياه وتطوير البنية التحتية المائية في مختلف المحافظات.

وبين وزير المياه والري المهندس رائد ابو السعود ان المشروع لا يقتصر على الجانب الانشائي فحسب، بل يمتد ليشمل تحديث الانظمة الكهربائية والميكانيكية وصيانة المرافق المرتبطة بغرف الضخ والخزانات. وشدد الوزير على ان هذه الاعمال ستسهم بشكل مباشر في تحسين كفاءة التزويد المائي وتقليل الفاقد ومعالجة الاختلالات التي قد تواجه الشبكات في المناطق المستهدفة.

تكنولوجيا حديثة لادارة الموارد المائية في الطفيلة

واضافت الوزارة انه سيتم ادخال نظام سكادا المتطور لادارة المحطات والآبار، مما يتيح مراقبة دقيقة للخزانات والمحابس والعدادات عبر وحدات تحكم منطقية قابلة للبرمجة. واشارت الى ان هذا النظام التقني سيعزز من قدرة الكوادر الفنية على التحكم في تدفق المياه ومراقبة الاداء اللحظي للمحطات لضمان استمرارية الخدمة باعلى المعايير.

واكدت البيانات الفنية للمشروع ان اعمال التحديث ستشمل محطات الحسا الثلاث، حيث سيتم ربطها بالكامل بنظام المراقبة والتحكم الحديث. وذكرت الوزارة ان هذا التحديث يغطي كافة جوانب التشغيل بما في ذلك اللوحات الكهربائية والوحدات الميكانيكية الملحقة بالمحطات التي تغذي خزانات العيص والحرير.

وبين ابو السعود في ختام حديثه ان هذا المشروع يحظى بدعم مالي من الحكومة الاميركية، مثمنا الشراكة الاستراتيجية التي تسهم في تنفيذ مشاريع مائية كبرى لمواجهة التحديات المائية في المملكة. واوضح ان الوزارة تضع على راس اولوياتها تنفيذ مشاريع البنية التحتية التي تخدم المواطنين وتضمن لهم استقرار التزويد المائي في مختلف الظروف.