ما كشفه الزميل الصحفي ماهر أبو طير حول ما يجري في ملف جسر الملك حسين يؤكد أن الدولة بدأت تتحرك بجدية لوضع حدٍ لفوضى استمرت طويلًا، وأثقلت كاهل آلاف المسافرين الذين كانوا يدفعون ثمن ممارسات غير قانونية واستغلال منظم.
وبحسب ما نشره أبو طير، فقد اتخذت الجهات المختصة إجراءات بحق أكثر من 470 شخصًا ممن استغلوا المنصة الإلكترونية عبر الدخول المتكرر إلى الأردن بهدف شراء السجائر من السوق الحرة، في ممارسات أدت إلى الاستحواذ على حجوزات السفر وحرمان أصحاب الحاجة الفعلية من حقهم في العبور. وتشير المعلومات إلى أن بعضهم كان يدخل المملكة أكثر من خمس مرات يوميًا، فيما سجل آخرون أكثر من ثلاثين دخولًا خلال شهر واحد، الأمر الذي استدعى تشديد الرقابة ووقف هذا الاستغلال.
ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ كشف أبو طير عن رصد شبكاتٍ للسمسرة والاتجار بتذاكر المنصة في السوق السوداء، بعد عملية أمنية وثقت بيع التذاكر مقابل مبالغ إضافية، مع وجود أدلة ومراسلات واتصالات موثقة.
ويؤكد أبو طير أن الاجتماع الأمني والإداري الرفيع الذي عقدته وزارة الداخلية مساء أمس، بحضور كبار المسؤولين وقيادات الأجهزة المعنية، يمثل نقطة تحول في إدارة هذا الملف، وأن الإجراءات المرتقبة ستكون شاملة وحاسمة، ولن تقتصر على معالجة النتائج، بل ستستهدف منابع الفوضى والاحتكار والاستغلال.
إن نجاح هذه الإجراءات سيكون انتصارًا لهيبة القانون، ورسالة واضحة بأن حق المسافر الأردني والفلسطيني في العبور الكريم لا يجوز أن يبقى رهينة للسماسرة أو المستغلين، وأن المصلحة العامة فوق أي مكاسب شخصية أو شبكات عبثت بهذا المرفق الحيوي.
