شهد مؤشر نيكي الياباني للاسهم قفزة نوعية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء محققا افضل اداء فصلي له على الاطلاق في تاريخ البورصة اليابانية وذلك بفضل الزخم الكبير الذي شهدته اسهم قطاع التكنولوجيا. واغلق المؤشر القياسي عند مستويات مرتفعة بعد ان صعد بنسبة بلغت صفر فاصل ستة وثمانين بالمئة متجاوزا حاجز السبعين الف نقطة ليحقق بذلك مكاسب ربع سنوية قياسية وصلت الى سبعة وثلاثين بالمئة وهي النسبة الاعلى منذ بدء تدوين البيانات في عام الف وتسعمئة وخمسة وستين. وبينت حركة التداولات ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا قد لحق بركب الصعود مسجلا ارتفاعا بنسبة صفر فاصل ثلاثة وسبعين بالمئة وسط حالة من التفاؤل سادت اوساط المستثمرين العالميين.

محركات السوق الياباني وتأثير التكنولوجيا

واوضحت البيانات ان المكاسب التي حققها نيكي جاءت متزامنة مع انتعاش ملحوظ في اسواق المال الامريكية خاصة مؤشر ناسداك الذي قفز بنسبة تجاوزت الاثنين بالمئة مدعوما بنمو قوي لاسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. واضافت تقارير السوق ان تحسن الانتاج الصناعي الياباني لشهر مايو الماضي بنسبة صفر فاصل خمسة بالمئة قد عزز من ثقة المستثمرين في مرونة قطاع التصنيع المحلي رغم التحديات. واكد محللون ان اداء السوق كان متباينا عند الاغلاق مع تباين واضح في حركة الاسهم الفردية حيث تصدرت شركات مثل تايو يودن وفوروكاوا الارتفاعات القياسية بينما شهدت اسهم اخرى تراجعات طفيفة.

ضغوط التضخم وتحديات الين الياباني

وكشفت التحليلات المالية ان عوائد السندات الحكومية اليابانية واصلت صعودها للجلسة الثانية على التوالي وسط مخاوف متزايدة من معدلات التضخم وتأثيرات ضعف العملة الوطنية. واشار خبراء اقتصاديون الى ان انخفاض الين الياباني لمستويات قياسية امام الدولار يثير قلق الاسواق من تأخر البنك المركزي في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن رفع اسعار الفائدة. وشدد مراقبون على ان التركيز ينصب حاليا على التوجهات النقدية الجديدة للبنك المركزي وعلاقتها بالسياسات المالية الحكومية في ظل مراقبة دقيقة لتعيينات مجلس الادارة الجديد وتأثيرها على استقرار العوائد طويلة الاجل للسندات.