خرج رونالد كومان مدرب المنتخب الهولندي عن صمته عقب الخسارة المريرة امام المنتخب المغربي في اطار منافسات كاس العالم، نافيا بشكل قاطع ان يكون قد شعر باي نوع من الخوف امام اسود الاطلس خلال المواجهة التي انتهت بركلات الترجيح. واكد كومان انه لا يزال متمسكا بمنصبه في الوقت الراهن، مشددا على ان قراره بالبقاء لا يعني هروبه من تحمل المسؤولية الكاملة عن الاداء التكتيكي الذي ظهر به فريقه.

واوضح كومان في حديثه للصحفيين ان الخطة الدفاعية التي اعتمدها لم تكن نابعة من الخوف بل كانت ضرورة فرضتها قراءة نقاط قوة الخصم، مبينا ان الفريق واجه صعوبات حقيقية في استغلال الاطراف رغم المحاولات الهجومية. واضاف ان اللحظة التي سمح فيها فريقه للمغرب بتسجيل هدف التعادل كانت نقطة التحول التي قادت المباراة نحو التمديد وركلات الجزاء الترجيحية.

وتابع المدرب الهولندي دفاعه عن قراراته الفنية قائلا ان الانتقادات الموجهة اليه بشان اللعب بخمسة مدافعين غير مبررة، واكد ان هذا التكتيك كان ضروريا لتقليص المساحات التي كان يعاني منها الفريق في المباريات السابقة. واشار الى ان قراراته مبنية على اسس علمية وتحليل دقيق للخصم وليس على ردود فعل عاطفية تجاه قوة الفريق المغربي.

مستقبل كومان وردود الفعل بعد الخروج

وبين كومان ان فكرة الاستقالة ليست مطروحة على الطاولة في الوقت الحالي، موضحا انه سيمنح نفسه وقتا كافيا للتامل والتقييم قبل اتخاذ اي قرار يخص مستقبله المهني. واكد ان الخروج من البطولة جاء نتيجة تفاصيل دقيقة وسوء حظ في ركلات الترجيح، خاصة بعد فشل بعض اللاعبين الذين تم اشراكهم خصيصا لهذه المهمة في ترجمة ركلاتهم الى اهداف.

وشدد على ان المنتخب الهولندي كان قريبا من تحقيق الفوز لولا التماسك الذي ابداه المنتخب المغربي في الشوط الثاني وقدرته على الاستفادة من الكرات الحاسمة. واضاف ان كرة القدم احيانا تكون قاسية، مشيرا الى ان ركلة الترجيح التي دخلت المرمى بعد اصطدامها بالحارس كانت لحظة حاسمة غيرت مسار التاريخ في تلك المباراة.

وختم كومان حديثه بالرد على الانتقادات اللاذعة التي وجهها زلاتان ابراهيميتش، مبينا ان لكل مدرب فلسفته الخاصة التي يراها مناسبة لتحقيق النتائج. واكد ان الهوية الكروية التي يطالب بها البعض يجب ان توازن دائما مع الواقعية التكتيكية التي تفرضها طبيعة الخصوم في البطولات الكبرى، نافيا ان يكون قد تخلى عن مبادئ الكرة الهولندية في سبيل الدفاع فقط.