شكلت عملية انقاذ طفل فنزويلي صغير من تحت ركام مبنى مدمر في ولاية لا غوايرا لحظة امل استثنائية وسط كارثة الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد، حيث تمكن فريق البحث والإنقاذ الاردني الدولي من الوصول الى الطفل كلييبر موران البالغ من العمر ثلاث سنوات بعد مرور ستة ايام كاملة على وقوع الهزات الارضية العنيفة. ووصفت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز هذه العملية بالمعجزة الحقيقية التي بعثت روح التفاؤل في نفوس الشعب الفنزويلي، مؤكدة ان هذا الانجاز يمثل بصيص امل لعائلات المفقودين الذين لا يزالون تحت الانقاض. وكشفت رودريغيز عبر حساباتها الرسمية عن تقديرها الكبير للجهود المضنية التي بذلها الفريق الاردني في موقع لوس كوراليس غاردن، مشيرة الى ان نجاة الطفل بحد ذاتها تعد انتصارا للحياة في ظل ظروف البحث القاسية.
تفاصيل عملية الانقاذ الاردنية في فنزويلا
واوضح الناطق باسم مديرية الامن العام عامر السرطاوي ان الفريق الاردني استطاع تحديد مكان الطفل باستخدام معدات تقنية متطورة واجهزة حرارية دقيقة لمراقبة العلامات الحيوية قبل البدء بعملية الحفر الدقيق، مبينا ان العمل استمر لساعات متواصلة من اجل ازالة الركام بحذر شديد لضمان عدم تعرض الطفل لاي اذى اضافي. واكد السرطاوي ان الفريق قدم الاسعافات الاولية الضرورية للطفل فور اخراجه من تحت الانقاض قبل تأمين نقله بشكل عاجل الى اقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، موضحا ان حالته الصحية كانت مستقرة بشكل مدهش بعد كل تلك الفترة تحت الركام.
جهود دولية مستمرة للبحث عن ناجين
واضاف قائد الفريق الاردني العقيد هاشم عبيدات ان الفريق الذي يضم نحو مئة متخصص يعمل تحت مظلة الامم المتحدة وبالتنسيق الكامل مع السلطات المحلية في فنزويلا، مشيرا الى ان الفريق تعامل مع مواقع متعددة منذ وصوله وساهم في انتشال جثامين ضحايا اخرين في اطار مهامه الانسانية. وشدد عبيدات على ان الكوادر الاردنية تستخدم معدات تقنية متقدمة تتيح لهم التعامل مع اصعب سيناريوهات الكوارث الطبيعية، موضحا ان عمليات البحث ستستمر بكل طاقتها للوصول الى اكبر عدد ممكن من الناجين وتقديم العون للمتضررين في المناطق المنكوبة. وبين عبيدات ان التنسيق الميداني مع الجهات الفنزويلية يسير وفق خطط مدروسة لضمان شمولية المسح الميداني في المناطق الاكثر تضررا من الزلزال.
