دعت حركة حماس جامعة الدول العربية الى عقد قمة عاجلة وفورية لمواجهة المخططات الاسرائيلية التي تستهدف تهجير سكان قطاع غزة وتفريغ الارض من اهلها. واكدت الحركة في بيان رسمي ان مشاريع التهجير لا تشكل خطرا على الفلسطينيين فحسب بل تمثل تهديدا مباشرا للامن القومي العربي وتحديا صارخا لارادة الدول العربية وعلى رأسها مصر. واوضحت الحركة ان التحركات الميدانية التي يقوم بها الاحتلال تهدف الى تدمير كل مقومات الحياة في القطاع لدفع السكان قسرا نحو الرحيل عن ديارهم.
تحركات اسرائيلية لشرعنة التهجير
وبينت تقارير اعلامية ان هناك تعليمات صدرت لمسؤولي الامن في تل ابيب بالتخلي عن مصطلح الهجرة الطوعية واستبداله بمسمى حرية التنقل في كافة المراسلات الرسمية والاجتماعات الدولية. واشار وزير الدفاع الاسرائيلي في تصريحاته الاخيرة الى التزام الحكومة بتنفيذ خطط تشجع السكان على مغادرة القطاع تحت غطاء مسميات جديدة تهدف الى تضليل المجتمع الدولي. وشددت الحركة على ان المطلوب اليوم هو موقف عربي موحد يتجاوز بيانات الادانة التقليدية ويترجم الى خطوات سياسية ودبلوماسية عملية تضمن وقف حرب الابادة ورفع الحصار عن غزة.
اجتماعات قبرص ومصير ادارة القطاع
واضافت اللجنة الوطنية المكلفة بادارة القطاع انها اختتمت سلسلة اجتماعات مكثفة في قبرص مع خبراء ومستشارين دوليين لمناقشة خطط اعادة الاعمار والحوكمة والترتيبات الامنية المطلوبة للمرحلة القادمة. واوضحت اللجنة ان المحادثات ركزت على اليات تخفيف المعاناة الانسانية والتدخلات العاجلة لتحسين الاوضاع الميدانية وضمان الشفافية امام المانحين الدوليين. واكد المشاركون في الاجتماعات التزامهم بالخطة الشاملة والاستعداد لاتخاذ الخطوات اللازمة لتمكين اللجنة من اداء مهامها في ظل التطورات السياسية الجارية.
واقع غزة في ظل التحديات
وبينت المعطيات الميدانية ان اكثر من مليوني فلسطيني يواجهون ظروفا قاسية في ظل دمار واسع طال البنية التحتية جراء سنوات طويلة من الحصار والعمليات العسكرية. واكدت المصادر ان هناك تضاربا في المواقف الدولية والاسرائيلية بشأن اليات ما بعد الحرب حيث لا تزال تل ابيب تتنصل من تعهداتها رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار. واظهرت الوثائق المسربة ان واشنطن طالبت اسرائيل بالمضي قدما في مشاريع اعادة الاعمار حتى دون ربطها بملف نزع السلاح وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الادارة في القطاع خلال الفترة المقبلة.
