كشفت مصادر مطلعة عن توجيهات حاسمة اصدرها رئيس الوزراء جعفر حسان تقضي بطلب استقالة وزير العمل خالد البكار من منصبه، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز النزاهة وتجنب اي شبهات قد تمس العمل الحكومي. واوضحت المعطيات ان هذا القرار جاء عقب ثبوت وجود تضارب مباشر في المصالح يتعلق بعطاءات حكومية تقدم لها نجل الوزير.

وبينت التحقيقات الاولية ان نجل وزير العمل كان قد شارك في عطاءات رسمية، حيث تم بالفعل احالة احد هذه العطاءات لصالحه، بينما بقيت العطاءات الاخرى معلقة دون اتخاذ قرار نهائي بشأنها. واكدت المصادر ان هذا الملف دفع برئاسة الوزراء للتحرك الفوري لضمان تطبيق معايير الشفافية المطلوبة في ادارة المال العام.

واضافت المصادر ان رئيس الوزراء اوعز بوقف كافة العطاءات التي تحوم حولها شبهات التضارب، وذلك التزاما بالانظمة والقوانين المرعية والاجراءات القانونية المتبعة. وشدد القرار على ضرورة الالتزام التام بمدونة السلوك التي يوقع عليها الوزراء عند تسلمهم مهامهم، والتي تمنع استغلال النفوذ او التداخل بين المصالح الشخصية والمسؤوليات العامة.

اجراءات حكومية لضبط النزاهة في العطاءات

واشارت التقارير الى ان الحكومة تضع ملف العطاءات تحت رقابة دقيقة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين ومنع اي استثناءات قد تخل بمبدأ العدالة. واوضحت ان الخطوات القانونية التي تم اتخاذها تاتي في سياق تصحيحي يهدف الى حماية المؤسسات من اي تجاوزات قد تؤثر على ثقة المواطنين في الاداء الحكومي.

وتابعت المصادر ان الحكومة عازمة على مراجعة كافة الملفات المشابهة لضمان توافقها مع القوانين النافذة والابتعاد عن اي ممارسات قد تفسر على انها تضارب مصالح. واكدت ان هذه القرارات تعكس توجها جديدا في ادارة الملفات الحساسة بما يضمن اعلاء المصلحة الوطنية فوق اي اعتبار شخصي.