شهد موقع مكاور الاثري انطلاق المرحلة التنفيذية لمشروع دعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي الذي يهدف الى احداث نقلة نوعية في قطاع التراث الثقافي عبر تحسين البنية التحتية للمنطقة الممول من الاتحاد الاوروبي وبالشراكة مع الوكالة الايطالية للتعاون الانمائي ودائرة الاثار العامة. وجاء هذا التدشين بحضور نخبة من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية وسط تطلعات بان يسهم المشروع في وضع الموقع على خريطة السياحة العالمية بشكل اكثر فاعلية. واكدت الجهات المشاركة ان العمل يرتكز على دمج المجتمع المحلي في صلب العملية التنموية لضمان استدامة المكتسبات والحفاظ على الارث التاريخي.

آفاق جديدة لتطوير المواقع التراثية في الاردن

وبين وزير السياحة والآثار خلال الحفل ان المشروع يمثل دفعة قوية لمكانة مكاور كوجهة دينية بارزة على المستوى الدولي مع التركيز على اشراك ابناء المجتمع المحلي كشركاء اساسيين في ادارة وحماية الموقع. واضاف ان النجاح الحقيقي يكمن في خلق فرص اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على اهالي المنطقة من خلال استثمار المقومات الاثرية الفريدة التي يتمتع بها المكان. وشدد على اهمية التعاون الدولي في صون التراث الحضاري ونقله للاجيال القادمة عبر برامج تنموية مدروسة.

شراكة دولية لتعزيز السياحة الدينية في مكاور

واوضح سفير الاتحاد الاوروبي ان المشروع انتقل فعليا من مرحلة التخطيط الى التنفيذ الميداني بعد تنسيق مكثف بين كافة الاطراف المعنية لضمان دقة العمل وجودته. واشار الى ان الاعمال التطويرية ستشمل صيانة الكهوف والمرافق داخل الموقع لضمان تجربة سياحية متكاملة تليق بالقيمة التاريخية للمنطقة. واكد السفير الايطالي بدوره ان هذه المبادرة تجسد عمق الشراكة بين الاردن وايطاليا والاتحاد الاوروبي في الحفاظ على المواقع الاثرية ذات القيمة الاستثنائية وتحويلها الى ركيزة اساسية لجذب الزوار من مختلف انحاء العالم.