كشفت الجهات الرقابية الصحية عن حزمة من الضوابط والمعايير الصارمة التي تحكم عمل محطات تعبئة مياه الشرب لضمان وصول منتج آمن للمستهلكين، حيث تركز هذه التعليمات على كافة المراحل بدءا من مصادر المياه وصولا الى آليات النقل والتخزين، مع تكثيف الحملات التفتيشية الميدانية للتحقق من التزام المنشآت بكافة الاشتراطات الوقائية ومنع أي تجاوزات قد تضر بالصحة العامة.

واكدت التقارير الصحية ان التعليمات تلزم المحطات بعدم تخزين العبوات المعالجة لاكثر من اربعة ايام داخل مرافقها، مع ضرورة وضع بطاقات تعريفية واضحة على كل عبوة تتضمن تواريخ الانتاج والبيع، كما شددت على اهمية التخزين فوق قواعد مرتفعة عن سطح الارض بمسافة كافية وتجنب تعريض العبوات لاشعة الشمس المباشرة او عرضها في مركبات مكشوفة.

وبينت التعليمات ان اعادة استخدام القوارير مرهونة بشروط فنية دقيقة تتعلق بسلامة العبوات وتعقيمها واحكام اغلاقها وخلوها من اي شوائب او تغيير في الخصائص الطبيعية، مشيرة الى ضرورة مطابقة المياه للمعايير المخبرية من حيث الشفافية وعدم وجود طعم او رائحة لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة.

اجراءات قانونية رادعة للمنشات المخالفة

واوضحت الجهات المسؤولة ان الرقابة الاستباقية تعد ركيزة اساسية لمنع حدوث اي مخاطر صحية، حيث يتم التركيز على فحص شهادات الخلو من الامراض للعاملين والتحقق من سلامة البيئة الانشائية للمحطات، موضحة انه في حال رصد مخالفات يتم منح المنشاة مهلة قصيرة لتصويب اوضاعها قبل البدء في اتخاذ الاجراءات القانونية.

وشددت على ان عدم الالتزام بالتعليمات يؤدي الى تحويل المخالفين للحاكم الاداري لاتخاذ قرار باغلاق المنشاة فوريا، بالتنسيق مع الاجهزة المختصة لضمان عدم استمرار النشاط في ظل وجود تهديدات صحية، معتبرة ان سلامة المواطن خط احمر لا يمكن التهاون فيه تحت اي ظرف.

واضافت ان العقوبات تتضمن ايضا تحويل القضايا الى المحكمة المختصة لفرض غرامات مالية تتراوح قيمتها بين الف وخمسة الاف دينار، مؤكدة ان تكرار المخالفات سيواجه بتدابير مزدوجة تجمع بين الاغلاق الاداري القسري والعقوبات المالية المشددة لضمان التزام كافة العاملين في قطاع تعبئة المياه بالمعايير الصحية المعتمدة.