كشفت وزارة المياه والري عن تفاصيل جوهرية تتعلق بمشروع الناقل الوطني الذي يمثل الركيزة الاساسية للامن المائي في المملكة في ظل التحديات المتزايدة التي واجهت المشاريع السابقة. واوضحت الوزارة ان تعثر مشروع ناقل البحرين نتيجة الظروف السياسية المتداخلة فرض على الدولة التحول نحو خيار استراتيجي مستقل يضمن تلبية الاحتياجات المتنامية من المياه بعيدا عن اي رهانات اقليمية غير مضمونة. وبينت ان الحكومة عملت على تطوير هذا المشروع الوطني ليكون حلا جذريا للعجز المائي المزمن مع التركيز على استدامة التزويد المائي للمواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

تحول استراتيجي في إدارة الموارد المائية

واضافت الوزارة ان المشروع تطور من مجرد خط ناقل بسيط الى منظومة متكاملة تشمل تحلية المياه وتوفير طاقة مستدامة لتلبية ما يقارب 40 بالمئة من احتياجات المملكة حتى العقد الرابع من هذا القرن. واكدت ان ارتفاع التكاليف الاجمالية للمشروع جاء نتيجة طبيعية لمعدلات التضخم العالمية وتغير المواصفات الفنية لتواكب الطلب المتزايد على المياه. وشددت على ان الاستثمار في هذا المشروع يعد ضرورة قصوى لتحقيق الاعتماد على الذات وتقليل الاعتماد على المصادر المائية غير المستقرة.

تمويل دولي وشراكات لتعزيز الامن المائي

واشارت الوزارة الى ان المشروع يحظى بدعم دولي واسع من خلال تحالف يضم 29 مؤسسة تمويلية عالمية وبنوك محلية وصناديق استثمارية لضمان تنفيذه وفق اعلى معايير الحوكمة والشفافية. واوضحت ان الحكومة نجحت في خفض التكاليف المتوقعة للمشروع بنحو مليارين ونصف المليار دولار من خلال مفاوضات مكثفة لضمان عدم تحميل الخزينة اعباء اضافية غير مدروسة. وبينت ان الهدف النهائي يتمثل في رفع حصة الفرد من المياه وتحسين التزويد المائي للمنازل والمنشات الصناعية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني ومنع تفاقم المديونية في قطاع المياه التي قد تصل الى مستويات حرجة في حال عدم اتخاذ هذه الخطوات الاصلاحية.